رأيتُ عمرَ بنَ الخطَّابِ: يصلِّي بذي الحُلَيْفةِ رَكعتَينِ، فسألتُهُ عن ذلِكَ؟ فقالَ: إنَّما أفعلُ كما رأيتُ رسولَ اللَّهِ يفعلُ

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة# إحسان - الأخذ بالرخصة# سفر - جواز القصر والإتمام في السفر
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: شرحبيل بن السمط
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1437)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (2/ 311)، والبزار في ((مسنده)) (316) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

علَّمَنا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيَّةَ الصَّلاةِ في الحضْرِ وفي السَّفرِ، وبيَّنَ أنَّ القصرَ في هذه الحالِ تكونُ الصَّلاةُ فيه تامَّةً غيرَ ناقصةٍ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ شُرَحبيلُ بنُ السِّمْطِ: "رأيتُ عمرَ بنَ الخطَّابِ يُصلِّي بذي الحُليفةِ رَكعتَينِ"، أي: يَقصُرُ الصَّلاةَ الرُّباعيَّةَ إلى رَكعتَينِ في السَّفرِ، وذُو الحُليفةِ موضعٌ قريبٌ من المدينةِ من جِهَةِ مكَّةَ، ويُسمَّى الآنَ آبارَ عليٍّ، وهو مِيقاتُ أهْلِ المدينةِ، ويبعُدُ عن المدينةِ نحوَ سِتَّةِ أميالٍ (10كم تقريبًا)، "فسألْتُه عن ذلك"، أي: عن كَونِه قصَرَ في هذه المسافةِ القَصيرةِ، "فقال: إنَّما أفعَلُ كما رأيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يفعَلُ"، أي: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقصُرُ في هذا المكانِ وهو مُسافِرٌ، ولعلَّه يُشيرُ بذلك لفعلِه صَلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوداعِ؛ حيثُ صَلَّى هناك رَكعتينِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ حِرْصِ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم على اتِّباعِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما رأوْه أو سمِعوه.

أحاديث ذات صلة