راصُّوا صفوفَكم وقارِبوا بينَها وحاذوا بالأعناقِ فوالَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ إنِّي لأرى الشَّياطينَ تدخلُ من خِللِ الصَّفِّ كأنَّها الحذَفُ
أخرجه أبو داود (667) باختلاف يسير، والنسائي (815)، وأحمد (13761) واللفظ لهما
علَّمَنا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيَّةَ الصَّلاةِ في الجماعةِ، وكيف نصُفُّ الصُّفوفَ ونُسَوِّيها، في خُشوعٍ وخُضوعٍ بين يديِ اللهِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ نَبيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "راصُّوا صُفوفَكم"، أي: صِلُوها بتواصُلِ المَناكبِ كأنَّها بُنيانٌ مَرصوصٌ، بانضمامِ بَعضِكم إلى بعضٍ على السَّواءِ، "وقارِبوا بينها"، أي: قارِبوا بين الصُّفوفِ بحيثُ لا يسَعُ ما بينَ كلِّ صَفِّينِ صَفًّا آخرَ؛ حتَّى لا يقدِرَ الشَّيطانُ أنْ يمُرَّ بينَ أيدِيكم، "وحاذُوا بالأعناقِ" بأنْ يكونَ عُنقُ كلٍّ منكم مُوازيًا لعُنقِ أخيه الَّذي بجوارِه، فتستوِيَ الأجسامُ في الصُّفوفِ، "فوالَّذي نفْسُ محمَّدٍ بيدِه"، وهذا قسَمٌ باللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الَّذي يملِكُ الأنفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القسَمِ، "إنِّي لأرى الشَّياطينَ تدخُلُ من خلَلِ الصَّفِّ كأنَّها الحذَفُ"، والحذَفُ: غنَمٌ سُودٌ صِغارٌ، فكأنَّ الشَّيطانَ يَتصغَّرُ؛ حتَّى يدخُلَ في تَضاعيفِ الصَّفِّ وفي الفتحاتِ بين النَّاسِ.
وفي الحديثِ: اهتمامُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأمْرِ صَلاةِ الجماعةِ وأمْرُه بتَسويةِ الصُّفوفِ.
[سنن أبي داود] (1/ 179) 667- حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان، عن قتادة، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف))
[سنن النسائي] (2/ 92) 815- أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا أبان، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثنا أنس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ((راصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفس محمد بيده، إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف، كأنها الحذف))
[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 260) 13761- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أسود بن عامر وعفان قالا ثنا أبان عن قتادة عن أنس قال أسود ثنا أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: راصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق فوالذي نفس محمد بيده إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف كأنها الحذف وقال عفان إني لأرى الشيطان يدخل