أنَّ سائلًا سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن وقتِ الصُّبحِ، فأمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِلالًا، فأذَّنَ حينَ طلَعَ الفجرُ، فلمَّا كان مِنَ الغَدِ أخَّرَ الفجرَ حتَّى أَسْفَرَ، ثمَّ أمَرَه، فأقامَ، فصلَّى، ثمَّ قال: هذا وقتُ الصَّلاةِ.
أخرجه النسائي (642) بلفظه، وأحمد (12219)، والبيهقي (1791) كلاهما باختلاف يسير.
عَلَّم جِبْريلُ عليه السَّلامُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مَواقيتَ الصَّلاةِ، ومِن ثَمَّ علَّمَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أصحابَه بقولِه وفِعلِه، وفي هذا الحَديثِ بيانُ وقتِ صَلاةِ الفَجرِ، حيثُ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ سائِلًا سأَل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن وقتِ الصُّبحِ؟"، أي: سأَله عن الوقتِ الَّذي تَصِحُّ فيه صلاةُ الصُّبحِ، "فأمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بِلالًا، فأذَّن حينَ طلَع الفَجرُ"، أي: إنَّ أوَّلَ وقْتِ الصُّبحِ، هو رؤيةُ الفجرِ الصَّادقِ في السَّماءِ، وهو الضِّياءُ المعترِضُ في الأفُقِ، وفي هذا الوقتِ أقامَ الصَّلاةَ، "فلَمَّا كان مِن الغَدِ"، أي: مع فَجْرِ اليومِ التَّالي، "أخَّر الفجرَ"، أي: اكتَفَى بالأذانِ مع تأخيرِ الإقامةِ، "حتَّى أسفَر"، أي: أخَّرَها إلى وقتِ انتِشارِ الضَّوءِ وقبلَ طُلوعِ الشَّمسِ، "ثمَّ أمَرَه، فأقامَ فصلَّى"، أي: أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الرَّجُلَ بالصَّلاةِ في ذلك الوقتِ تَنبيهًا له، ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "هذا وقتُ الصَّلاةِ"، أي: وقتُ صلاةِ الصُّبحِ؛ فأوَّلُ وَقْتِها هو المبيَّنُ في فِعْلِه في اليومِ الأوَّلِ، وآخِرُه هو المبيَّنُ في فِعْلِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في اليومِ الثَّاني؛ فالصَّلاةُ في أوَّلِه ووسَطِه وآخِرِه.
وفي الحديثِ: توضيحُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الأمرَ وتَعليمُه الدِّينَ في وقتِ الحاجَةِ دُونَ تأخيرٍ.
سنن النسائي (2/ 11) 642 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا حميد، عن أنس ، أن سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصبح، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأذن حين طلع الفجر، فلما كان من الغد أخر الفجر حتى أسفر، ثم أمره فأقام فصلى، ثم قال: هذا وقت الصلاة
[مسند أحمد] (19/ 249) 12219 - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل: عن وقت صلاة الصبح، فأمر بلالا فأذن حين طلع الفجر، ثم أقام فصلى، فلما كان من الغد أخر حتى أسفر، ثم أمره أن يقيم فصلى، ثم دعا الرجل، فقال: ما بين هذا وهذا وقت
السنن الكبير للبيهقي (3/ 64) 1791- أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدابادي، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك ، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت صلاة الفجر فأمر بلالا فأذن حين طلع الفجر ثم أقام فصلى فلما كان من الغد أخر حتى أسفر ثم أمره أن يقيم فأقام فصلى ثم دعا الرجل فقال: أشهدت الصلاة أمس واليوم؟ قال: نعم قال: ما بين هذا وهذا وقت.
وروينا معناه في حديث بريدة بن الحصيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث صحيح