دخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وبلالٌ الأسوافِ ، فذَهبَ لحاجتِه ثمَّ خرجَ قالَ أسامةُ فسألت بلالًا ما صنعَ فقالَ بلالٌ ذَهبَ النَّبيُّ لحاجتِه ثمَّ تَوضَّأ فغسلَ وجهه ويدَيهِ ومسحَ برأسِه ومسحَ علَى الخفَّينِ ثمَّ صلَّى
أخرجه النسائي (120) واللفظ له، وابن خزيمة (185)، وابن حبان (1323) باختلاف يسير
كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يَتحرَّوْن أفعالَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ويَضبِطونها كما كانوا يَحفَظون أقوالَه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أسامةُ بنُ زَيدٍ رَضِي اللهُ عَنهما، فيقولُ: "دخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وبلالٌ الأسوافَ"، والأسوافُ: موضِعٌ بالمدينةِ ناحيةَ البَقيعِ، وهو اسمُ موضِعِ صدَقةِ زَيدِ بنِ ثابتٍ، وهو مِن حرَمِ المدينةِ، وفي بعضِ النُّسَخِ بلَفظِ: "الأسْواقَ"، وهو تَصحيفٌ، قال أسامةُ رَضِي اللهُ عَنه: "فذَهَب لحاجتِه"، أي: ذهَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لقَضاءِ حاجتِه مِن بولٍ أو غائطٍ، "ثمَّ خرَج"، أي: ثُم انتَهى وخرَج مِن الأسوافِ، قال أسامةُ: "فسَألتُ بِلالًا: ما صنَع؟"أي: في طَهارتِه ووُضوئِه، فقال بلالٌ: "ذهَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِحاجتِه ثمَّ توضَّأ"، أي: بعدَ قَضاءِ حاجتِه وطَهارتِه مِنها، "فغسَل وجْهَه ويدَيْه ومسَح برأسِه، ومسَحَ على الخُفَّينِ"، أي: بدَلًا مِن غَسْلِ الرِّجلِ، وهذه رُخصةٌ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ لعِبادِه، وقد ورَدَتِ الأحاديثُ أنَّ المسحَ يكونُ على ظاهِرِ الخُفَّينِ بباطِنِ اليدِ، "ثمَّ صلَّى"، أي: بذلك الوضوءِ.
وفي الحديثِ: الابتعادُ عن النَّاسِ عِندَ قَضاءِ الحاجةِ.
وفيه: شِدَّةُ تتبُّعِ الصَّحابةِ أحوالَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأفعالَه؛ لِيَستنُّوا بها.
وفيه: مَشروعيَّةُ المسحِ على الخُفَّينِ.
سنن النسائي (1/ 81) 120 - أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم وسليمان بن داود واللفظ له، عن ابن نافع، عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيد قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلال الأسواق فذهب لحاجته، ثم خرج قال أسامة: فسألت بلالا ما صنع؟ فقال بلال: ذهب النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، ثم توضأ فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه ومسح على الخفين، ثم صلى
صحيح ابن خزيمة (1/ 93) 185 - نا يونس بن عبد الأعلى، أخبرني عبد الله بن نافع، عن داود، وحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا عبد الله بن نافع، نا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيد قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلال الأسواق فذهب لحاجته قال: ثم خرجا قال أسامة: فسألت بلالا ما صنع؟ قال بلال: ذهب النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، ثم توضأ فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين زاد يونس في حديثه: ثم صلى .
قال أبو بكر: الأسواق حائط بالمدينة قال: سمعت يونس يقول: ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر أنه مسح على الخفين في الحضر غير هذا
صحيح ابن حبان - محققا (4/ 152) 1323 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي قال حدثنا عبد الله بن نافع عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيد قال دخل بلال ورسول الله صلى الله عليه وسلم الأسواق فذهب لحاجته ثم خرج قال أسامة فسألت بلالا ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بلال ذهب لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على الخفين ثم صلى