نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن الحريرِ والذهبِ ومياثرِ النُّمُورِ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس الحرير# زينة - حلية الذهب# زينة اللباس - الجلوس على المياثر والنمار# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة اللباس - إباحة الذهب والحرير للنساء دون الرجال
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: المقدام بن معدي كرب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4131) بمعناه مطولاً، والنسائي (4254) واللفظ له، وأحمد (17185) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لقدْ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه ما حلَّ وما حرُمَ على الرِّجالِ أو النِّساءِ من الزِّينةِ والرَّكائبِ وغيرِ ذلك؛ حتَّى يتَّقوا الحرامَ ويأخُذوا الحلالَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ المِقْدامُ بنُ مَعْديكَرِبَ: "نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الحريرِ والذَّهبِ"، وهذا النَّهيُ العامُّ مُخصَّصٌ بما ورد في الأحاديثِ المُتَّفقِ عليها بأنَّ الحريرَ والذَّهبَ مُحرَّمانِ على الرِّجالِ وليس على النِّساءِ، وإطلاقُ النَّهيِ يَشملُ استِعمالَ الحريرِ بالفَرشِ، وقد روَى التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ قولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أُحِلَّ الذَّهبُ والحريرُ على الإناثِ من أُمَّتي، وحُرِّمَ على ذُكورِها"؛ فظَهرَ بهذا أنَّ المقصودَ بالنَّهيِ هو نهيُ الرِّجالِ عن لُبسِ الذَّهبِ الخالِصِ والحريرِ الخالصِ.

قال: "ومياثِرِ النُّمورِ"، أي: ونَهَى عن رُكوبِ المياثرِ المصنوعةِ من جُلودِ النُّمورِ، والمياثرُ فُرُشٌ كانتْ تَصنعُها العَجمُ؛ لتُوضَعَ تحتَ الرَّاكبِ على الدَّوابِّ مِثلَ السَّرجِ، وكانتْ تُصنعُ منَ الحريرِ وتُحشَى بالقُطنِ، قيل: إنَّما نَهَى عن استِعمالِ جِلدِه لِمَا فيه منَ الزِّينةِ والُخيلاءِ، ولأنَّه زِيُّ العجمِ، أو لأنَّها لا تُذكَّى غالبًا، أو لأنَّ الشَّعرَ نَجسٌ لا يَقبلُ الدِّباغَ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 115 ط مع عون المعبود) ‌4131- حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي، نا بقية، عن بحير، عن خالد قال: ((وفد المقدام بن معد يكرب وعمرو بن الأسود ورجل من بني أسد من أهل قنسرين إلى معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية للمقدام : أعلمت أن الحسن بن علي توفي؟ فرجع المقدام فقال له فلان: أتعدها مصيبة؟ قال له: ولم لا أراها مصيبة، وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فقال: هذا مني، وحسين من علي فقال الأسدي: جمرة أطفأها الله قال: فقال المقدام: أما أنا فلا أبرح اليوم حتى أغيظك، وأسمعك ما تكره، ثم قال: يا معاوية إن أنا صدقت فصدقني، وإن أنا كذبت فكذبني قال: أفعل، قال: فأنشدك بالله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن لبس الذهب؟ قال: نعم.

قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم.

قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس جلود السباع، والركوب عليها؟ قال: نعم.

قال: فوالله لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية، فقال معاوية: قد علمت أني لن أنجو منك يا مقدام، قال خالد: فأمر له معاوية بما لم يأمر لصاحبيه، وفرض لابنه في المائتين، ففرقها المقدام على أصحابه قال: ولم يعط الأسدي أحدا شيئا مما أخذ، فبلغ ذلك معاوية فقال: أما المقدام فرجل كريم بسط يده، وأما الأسدي فرجل حسن الإمساك لشيئه)).

[سنن النسائي] (7/ 337) ((‌4254- أخبرني عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية، عن بحير، عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب : قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحرير، والذهب، ومياثر النمور))

[مسند أحمد] (28/ 421 ط الرسالة) ((17185- حدثنا حيوة بن شريح وأحمد بن عبد الملك، قالا: حدثنا بقية، حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحرير والذهب وعن مياثر النمور ))

أحاديث ذات صلة