لا تَحِلُّ النُّهبى ، ولا يحِلُّ من السباعِ كلُّ ذي نابٍ ، ولا تَحِلُّ المُجَثَّمةُ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# أطعمة - أكل السباع وذوات الأنياب# صيد - صبر البهائم# مظالم - النهي عن النهبة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو ثعلبة الخشني
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4326) واللفظ له، والدارمي (2024)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (8050)، والطبراني (22/ 209) (551) بنحوه.

الشرح والتوضيح

حَرَص الشَّرْعُ المطهرُ على المحافظةِ على حُقوقِ النَّاسِ، ومن ذلك: الحُقوقُ الماليَّةُ؛ فنهى عن كل ما يُؤخَذُ منها بغيرِ حقٍّ أو بغيرِ طِيبِ نفْسٍ من صاحِبِها، وكذلك حرَص على الطيِّبِ مِن المَطعَمِ، ونهَى عن الخبيثِ مِنه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا تحلُّ النُّهبى" والنُّهبى: المالُ المنهوبُ، والمرادُ: المأخوذُ من المُسلمِ أَو الذِّمِّيِّ أو المُستأْمَن قَهرًا، لا المأخوذُ من أهلِ الحَربِ قَهرًا، فإنَّه حلالٌ وهو ما يُعرَف بالغَنيمةِ.

"ولا يحِلُّ من السِّباعِ كلُّ ذي نابٍ"، والنَّابُ واحدُ الأنيابِ، وهي ممَّا يلي الرُّباعيَّاتِ من الإنسانِ، والمقصودُ بذلك أنَّه لا يحِلُّ أكْلُ الحَيواناتِ الضاريَةِ المفترِسةِ، وأراد بكُلِّ ذي نابٍ: ما يَعدو بنابِه، على النَّاسِ وأموالِهم، كالذِّئبِ والأسدِ والكَلبِ، ونحوِها، "ولا تَحِلُّ المُجثَّمةُ"، وهي الحيواناتُ الَّتي تُنصبُ وتُرمى لتُقتَلَ، أي: تُحبسُ وتُمنعُ من الحركةِ وتُجعلُ هدفًا، وتُرمَى بالنَّبلِ وهي تَكثُر في الطَّيرِ، والأرانبِ، وأشباهِ ذلك، ممَّا يَجْثِمُ فِي الأرضِ، أي: يلزمُها، ويَلتصِقُ بها، والمرادُ: أنَّها ميتَةٌ لا يحِلُّ أكْلُها، وفِعلُ التَّجثيمِ جاء النَّهيُ عنه في الصَّحيحَينِ مِن حديثِ أنسٍ رضي اللهُ تَعالى عنه، وفيه قال: "نهَى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن تُصْبرَ البهائمُ"، أي: تُحبَسَ حتى الموتِ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن الخَبائثِ بكلِّ أنواعِها من الأموالِ والمأكولاتِ.

أحاديث ذات صلة