عن عبدِ اللهِ قال: طلاقُ السُّنَّةِ: أن يُطلِّقَها طاهرًا، في غيرِ جِماعٍ.
أخرجه النسائي (3395)، واللفظ له، وعبدالرزاق (11778)، باختلاف يسير، وابن ماجه (2021) مطولا.
لقد نظَّمَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ أُمورَ الزَّواجِ والطَّلاقِ بين المُسلمينَ، كما وضَّحَتِ السُّنَّةُ النَّبويَّةُ كيفيَّةَ وُقوعِ الطَّلاقِ، ووقْتِه، وما يترتَّبُ عليه.
وفي هذا الأثرِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "طَلاقُ السُّنَّةِ"، أي: الَّذي يكونُ مُوافِقًا للسُّنَّةِ في إيقاعِه، ولا حُرمةَ فيه ولا كراهةَ، وينفُذُ، وتَترتَّبُ عليه آثارُه، مِن انقطاعِ الزَّوجيَّةِ بين المُطلِّقِ والمُطلَّقةِ حُكمًا فقط إنْ كان الطلاقُ رجعيًّا، وانقطاعِها حقيقةً وحُكمًا إنْ كان بائنًا.
والمرادُ بالسُّنَّةِ هنا: أنَّها من الأفعالِ الَّتي قد وَرَدتِ السُّنةُ بإباحتِها لمَن احتاج إليها، "أنْ يُطلِّقَها طاهرًا، في غيرِ جماعٍ"، أي: يُطلِّقُ الرَّجلُ زوجتَه بعدَ انتهاءِ الحيضِ أو النِّفاسِ، وبعدَ أنْ تُصبِحَ طاهرةً منه دونَ أنْ يُجامِعَها بعدَ هذا الطُّهْرِ، وبذلك يكونُ قد عُلِمَ خُلُوُّ الرَّحمِ من الحمْلِ.
[سنن النسائي] (6/ 140) :
3395 - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال: طلاق السنة أن يطلقها طاهرا في غير جماع.
مصنف عبد الرزاق (6/ 348 ط التأصيل الثانية) :
[[11778]] عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: من أراد أن يطلق للسنة كما أمر الله، فليطلقها طاهرا من غير جماع.
سنن ابن ماجه (1/ 651 ت عبد الباقي) :
2021 - حدثنا علي بن ميمون الرقي قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، قال: " في طلاق السنة: يطلقها عند كل طهر تطليقة، فإذا طهرت الثالثة، طلقها، وعليها بعد ذلك حيضة "