الميِّتِ يعذَّبُ ببُكاءِ أَهْلِهِ عليهِ
أخرجه البخاري (1286)، ومسلم (928) مطولاًأخرجه البخاري (1287)، ومسلم (927) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1287)، ومسلم (927) واللفظ له
ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: المَيِّتُ يُعَذَّبُ ببُكَاءِ أَهْلِهِ عليه، فَقالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عبدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ شيئًا فَلَمْ يَحْفَظْهُ، إنَّما مَرَّتْ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، وَهُمْ يَبْكُونَ عليه، فَقالَ: أَنْتُمْ تَبْكُونَ، وإنَّه لَيُعَذَّبُ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 931 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3978) بنحوه، ومسلم (931).
كُلُّ مُصيبةٍ مهْما عَظُمتْ، يُقابِلُها أجرٌ لِمَن صَبَر على شِدَّتِها، وهكذا مُصيبةُ المَوتِ؛ لِما فيها مِن فَقْدِ النَّاسِ والأحِبَّةِ، وكان مِن العاداتِ الجاهليَّةِ أنْ يُوصيَ الإنسانُ أنْ يُبْكى عليه ويُناحَ بما يُخالِفُ كلَّ الأعرافِ والشَّرائعِ، وقدْ نَهى الإسلامُ عن ذلك، وتَوعَّد المُتعمِّدَ والمُصِرَّ بالعِقابِ، وبيَّنَ أنَّها تَجلِبُ لِصاحبِها الألَمَ والعذابَ إنْ وصَّى بها أو رَضِيَها.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ أنَّه ذُكِرَ عِندَ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها قَولُ عبْدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضِي اللهُ عنهما: «إنَّ الميِّتَ يُعذَّبُ بِبُكاءِ أَهلِه عَليهِ»، أي: يُعذَّبُ وهو في قَبرِه ببُكاءِ الحيِّ مِن أهلِه عليه، وغيرِ ذلك ممَّا يَفعَلونَه مِن عاداتِ الجاهليَّةِ.
وقدْ حمَلَ طائفةٌ مِنَ العُلماءِ ذلك على مَن أوصَى به، أو كانتْ عادتُهم كذلك ولم يَنْهَهُم، فلَم يُوصِ قبْلَ مَوتِه بألَّا يُحْدِثوا قَولًا ولا فِعْلًا مُنْكَرًا، وهذا كان مَشهورًا عندَ العربِ؛ لأنَّه إذا غلَبَ على ظنِّه فِعْلُهم له، ولم يُوصِهم بتَرْكِه، فقدْ وصَّى به، وصارَ كمَن ترَكَ النَّهيَ عَنِ المُنكرِ مع القُدرةِ عليه، فأمَّا إذا أوصاهُمْ بتَرْكِه، فخالَفوه؛ فاللهُ أكرَمُ مِن أنْ يُعذِّبَه بذلك.
فلمَّا سَمِعتْ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها ذلك، قالتْ: «رَحِمَ اللهُ أَبا عَبدِ الرَّحمَنِ، سَمِعَ شَيئًا فَلمْ يَحفَظْه»، وهو أنَّ لهذا الحديثِ سَببًا وليس كما ظَنَّ ابنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عنهما، أو ما يُوهِمُه ظاهرُ الحديثِ أنَّه على إطلاقِه ويَشمَلُ جَميعَ الأمواتِ، فأخبَرَت عائشةُ رَضِي اللهُ عنه سَببَ الحديثِ، فقالت: «إنَّما مَرَّت على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم جِنازةُ يَهوديٍّ»، وأهلُه يَبكونَ عَليه، فَقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «أَنتُم تَبكونَ» بعْدَ مَوتِه، والخِطابُ لأهْلِ الميِّتِ «وإنَّه لَيُعذَّبُ»؛ وفي رِوايةٍ مُتَّفقٍ عليها فقالَتْ: «وَهَلَ؛ إنَّما قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: إنَّه لَيُعَذَّبُ بخَطِيئَتِهِ وذَنْبِهِ، وإنَّ أهْلَهُ لَيَبْكُونَ عليه الآنَ»، أي: إنَّ أهْلَه يَبْكُونَ عليه وهو يُعذَّبُ بخَطيئتِه، فالسَّببُ في تَعذيبِه ليْس بُكاءَ أهْلِه عليه، وإنَّما ذُنوبُه وخَطاياهُ.
وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] أي: لا تَحمِلُ نفْسٌ إثْمَ نفْسٍ أُخرى.
وفي الحَديثِ: بَيانُ مَكانةِ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها مِن الفقهِ والعلمِ.
وفيه: تَصويبُ المفاهيمِ الخاطئةِ عندَ بعضِ النَّاسِ باستخدامِ الدَّليلِ والإقناعِ.
[صحيح البخاري] (2/ 79) 1286- حدثنا عبدان: حدثنا عبد الله: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: ((توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، وإني لجالس بينهما، أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه.
1287- فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك، ثم حدث قال: صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء، إذا هو بركب تحت ظل سمرة، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته، فقال: ادعه لي، فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل، فالحق أمير المؤمنين، فلما أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب، أتبكي علي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه؟.
1288- قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه، ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه.
وقالت: حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: والله هو أضحك وأبكى قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا)).
[صحيح مسلم] (2/ 641 ) ((23- (928) حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد.
قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا ابن جريج.
أخبرني عبد الله بن أبي مليكة.
قال
توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة.
قال: فجئنا لنشهدها.
قال: فحضرها ابن عمر وابن عباس.
قال: وإن لجالس بينهما.
قال: جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخرى فجلس إلى جنبي.
فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان، وهو مواجهه: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)).
---
[صحيح البخاري] (2/ 79) 1286- حدثنا عبدان: حدثنا عبد الله: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: ((توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، وإني لجالس بينهما، أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه.
1287- فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك، ثم حدث قال: صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء، إذا هو بركب تحت ظل سمرة، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته، فقال: ادعه لي، فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل، فالحق أمير المؤمنين، فلما أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب، أتبكي علي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه؟.
1288- قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه، ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه.
وقالت: حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: والله هو أضحك وأبكى قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا)).
[صحيح مسلم] (2/ 641 ) ((23- (928) حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد.
قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا ابن جريج.
أخبرني عبد الله بن أبي مليكة.
قال
توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة.
قال: فجئنا لنشهدها.
قال: فحضرها ابن عمر وابن عباس.
قال: وإن لجالس بينهما.
قال: جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخرى فجلس إلى جنبي.
فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان، وهو مواجهه: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)).
---
[صحيح البخاري] (2/ 79) 1286- حدثنا عبدان: حدثنا عبد الله: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: ((توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، وإني لجالس بينهما، أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه.
1287- فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك، ثم حدث قال: صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء، إذا هو بركب تحت ظل سمرة، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته، فقال: ادعه لي، فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل، فالحق أمير المؤمنين، فلما أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب، أتبكي علي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه؟.
1288- قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه، ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه.
وقالت: حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: والله هو أضحك وأبكى قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا)).
[صحيح مسلم] (2/ 638 ) ((16- (927) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير.
جميعا عن ابن بشير.
قال أبو بكر: حدثنا محمد بن بشر العبدي عن عبيد الله بن عمر قال: حدثنا نافع عن عبد الله؛
أن حفصة بكت على عمر .
فقال: مهلا يا بنية! ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه؟)).
---
[صحيح البخاري] (2/ 79) 1286- حدثنا عبدان: حدثنا عبد الله: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: ((توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، وإني لجالس بينهما، أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه.
1287- فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك، ثم حدث قال: صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء، إذا هو بركب تحت ظل سمرة، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته، فقال: ادعه لي، فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل، فالحق أمير المؤمنين، فلما أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب، أتبكي علي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه؟.
1288- قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه، ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه.
وقالت: حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: والله هو أضحك وأبكى قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا)).
[صحيح مسلم] (2/ 638 ) ((16- (927) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير.
جميعا عن ابن بشير.
قال أبو بكر: حدثنا محمد بن بشر العبدي عن عبيد الله بن عمر قال: حدثنا نافع عن عبد الله؛
أن حفصة بكت على عمر .
فقال: مهلا يا بنية! ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه؟)).
---
[صحيح البخاري] (2/ 79) 1286- حدثنا عبدان: حدثنا عبد الله: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: ((توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، وإني لجالس بينهما، أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه.
1287- فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك، ثم حدث قال: صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء، إذا هو بركب تحت ظل سمرة، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته، فقال: ادعه لي، فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل، فالحق أمير المؤمنين، فلما أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب، أتبكي علي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه؟.
1288- قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه، ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه.
وقالت: حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: والله هو أضحك وأبكى قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا)).
[صحيح مسلم] (2/ 638 ) ((16- (927) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير.
جميعا عن ابن بشير.
قال أبو بكر: حدثنا محمد بن بشر العبدي عن عبيد الله بن عمر قال: حدثنا نافع عن عبد الله؛
أن حفصة بكت على عمر .
فقال: مهلا يا بنية! ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه؟)).
---
[صحيح البخاري] (2/ 79) 1286- حدثنا عبدان: حدثنا عبد الله: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: ((توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، وإني لجالس بينهما، أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه.
1287- فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك، ثم حدث قال: صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء، إذا هو بركب تحت ظل سمرة، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته، فقال: ادعه لي، فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل، فالحق أمير المؤمنين، فلما أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب، أتبكي علي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه؟.
1288- قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه، ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه.
وقالت: حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: والله هو أضحك وأبكى قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا)).
[صحيح مسلم] (2/ 638 ) ((16- (927) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير.
جميعا عن ابن بشير.
قال أبو بكر: حدثنا محمد بن بشر العبدي عن عبيد الله بن عمر قال: حدثنا نافع عن عبد الله؛
أن حفصة بكت على عمر .
فقال: مهلا يا بنية! ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه؟)).