لقد قدمتُ أنا وأخي منَ اليمنِ وما نرى حينًا إلاَّ أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ مسعودٍ رجلٌ من أَهلِ بيتِ النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلم لما نرى من دخولِهِ ودخولِ أمِّهِ على النَّبِيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلم
قَدِمْتُ أنَا وأَخِي مِنَ اليَمَنِ، فَمَكُثْنَا حِينًا ما نُرَى إلَّا أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِن أهْلِ بَيْتِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِما نَرَى مِن دُخُولِهِ ودُخُولِ أُمِّهِ علَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3763 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3763)، ومسلم (2460) كان لأصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناقبُ وفَضائلُ كَثيرةٌ، وكان لكلِّ واحدٍ منهم فَضيلةٌ ومِيزةٌ يُعرَفُ بها مِن غيرِه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو مُوسى الأشْعَريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه قَدِم هو وأخوه مِن اليَمَنِ إلى المَدينةِ مُهاجِرَينِ، فظَلَّا حِينًا وزَمنًا طَويلًا لا يَظُنَّانِ إلَّا أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَجلٌ مِن أهلِ بَيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِمَا يَرَيَا مِن كَثرةِ دُخولهِ ودُخولِ أُمِّه -وهي أُمُّ عبدٍ بِنتُ عبْدِ وُدٍّ- على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد كان ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه يُصاحِبُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويُلبِسُه نَعليهِ، ويَمشي أمامَه ومعه، ويَسترُه إذا اغتَسَل كما ورَد في نُصوصٍ ثابتةٍ بخِدمتِه رَضيَ اللهُ عنه للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمرادُ بهذا الحَديثِ: الثَّناءُ على عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ لخِدمَتهِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّه كان شَديدَ القُربِ منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحَديثِ: فَضيلةٌ ومَنْقَبةٌ لعَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ وأُمِّه رَضيَ اللهُ عنهما.