- مَن صوَّرَ صورةً عذَّبَهُ اللَّهُ حتَّى ينفُخَ فيها يَعني الرُّوحَ وليسَ بنافخٍ، فيها ومنِ استَمعَ إلى حديثِ قومٍ يفرُّونَ بِهِ منهُ صبَّ في أذنِهِ الآنُكُ يومَ القيامةِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# إيمان - الوعيد# حكم التماثيل والصور - ما جاء في المصورين# آداب المجلس - استماع حديث قوم بغير إذنهم# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2225)، ومسلم (2110)، وأبو داود (5024)، والترمذي (1751) واللفظ له، والنسائي (5358)، وأحمد (1866)

الشرح والتوضيح

مَن تَحَلَّمَ بحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، ولَنْ يَفْعَلَ.

ومَنِ اسْتَمع إلى حَديثِ قَوْمٍ وهُمْ له كارِهُونَ، أوْ يَفِرُّونَ منه؛ صُبَّ في أُذُنِهِ الآنُكُ يَومَ القِيامَةِ.

ومَن صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ، وكُلِّفَ أنْ يَنْفُخَ فيها، وليسَ بنافِخٍ.

وقالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنا أبو عَوانَةَ، عن قَتادَةَ، عن عِكْرِمَةَ، عن أبِي هُرَيْرَةَ: قَوْلَهُ: مَن كَذَبَ في رُؤْياهُ...

وقالَ شُعْبَةُ: عن أبِي هاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ: قالَ أبو هُرَيْرَةَ: قَوْلَهُ: مَن صَوَّرَ صُورَةً...

ومَن تَحَلَّمَ...

ومَنِ اسْتَمَعَ...

[وفي رواية] عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: مَنِ اسْتَمَعَ...

ومَن تَحَلَّمَ...

ومَن صَوَّرَ...

نَحْوَهُ.

تَابَعَهُ هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7042 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وقال قتيبة...

وقال شعبة ...

معلقان] [وقوله: تابعه هشام ...

معلق] التخريج : أخرجه البخاري (7042) واللفظ له، ومسلم (2110) الجزاءُ مِن جِنسِ العملِ، وكما يَصنَعُ الإنسانُ يُجازَى؛ إنْ خيرًا فخيْرٌ، وإنْ شرًّا فشَرٌّ.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صُورًا مِن الأفعالِ السَّيِّئةِ وعُقوباتِها وجزائِها، فيخبرُ أنَّ مَن زَعَم أنَّه رأَى في مَنامِه حُلُمًا لم يَرَه، أو كَذَبَ في رُؤياهُ؛ سيعُذَّبَ حتى يُكَلَّفَ أن يَعقدَ بيْن حبَّتَيْنِ مِن الشَّعيرِ، ولنْ يَستطيعَ؛ لأنَّ اتِّصالَ إحداهما بالأخرى محالٌ، فهو كنايةٌ عن تعذيبِه على الدَّوامِ، قيل: وَجهُ اختِصاصِ الشَّعيرِ بذلك دونَ غيرِه لِما في المنامِ مِنَ الشُّعورِ بما دَلَّ عليه، فجُعِلَت المناسَبةُ من حيثُ الاشتِقاقُ، وكأنَّ الوعيدَ على الكَذِبِ في المنامِ أشَدُّ مِنَ الوَعيدِ على الكَذِبِ في اليقَظةِ؛ لأنَّ الكَذِبَ في المنامِ كَذِبٌ على اللهِ تعالى؛ لأنَّ الرُّؤيا جزءٌ مِن أجزاءِ النبُوَّةِ.

ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن اسْتَمَعَ إلى كَلامِ قَوْمٍ وهُم له كارِهونَ، أو يَفِرُّونَ منه؛ حتَّى لا يَسمَعَ ما يَقولون، صُبَّ في أُذُنِه الآنُكُ يوْمَ القِيامَةِ، و"الآنُكُ": هو الرَّصاصُ المُذابُ؛ فكَما تَلذَّذَتْ أُذنُهُ بسَماع ما لا يَحِلُّ له، عُذِّبَتْ بصَبِّ الرَّصاصِ فيها.

ثمَّ أخْبَرَ أنَّ مَن صَنَع صُورةً لِذَواتِ الأرواحِ، فكأنَّه يُضاهِي بها خَلْقَ اللهِ، فإنَّه يُعذَّبُ ويُكلَّفُ أنْ يَنفُخَ فيها الرُّوحَ، وليْسَ بِنافِخٍ؛ لأنَّه لا يَقدِرُ على ذلك، فيَظَلُّ عَذابُهُ مُستمرًّا؛ إذ نازَعَ الخالِقَ سُبحانَه وتعالَى في قُدرتِه.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن التَّنصُّتِ والتَّسمُّعِ لأحاديثِ مَن يَكرَهون ذلك، وهو مِن حِفظِ الإسلامِ لحُسنِ العَلاقاتِ بيْن النَّاسِ.

وفيه: الحثُّ على الصِّدقِ وعدَمِ قوْلِ الزُّورِ، وبَيانُ خُطورةِ الكذبِ في الرُّؤيا وعُقوبتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 82) ‌2225- حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا يزيد بن زريع: أخبرنا عوف، عن سعيد بن أبي الحسن ((قال: كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما: إذ أتاه رجل فقال: يا أبا عباس، إني إنسان، إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير.

فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سمعته يقول: من صور صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدا.

فربا الرجل ربوة شديدة واصفر وجهه، فقال: ويحك، إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح)).

قال أبو عبد الله: سمع سعيد بن أبي عروبة من النضر بن أنس هذا الواحد.

[صحيح مسلم] (3/ 1671 ) ((100- (‌2110) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا علي بن مسهر عن سعيد بن أبي عروبة، عن النضر بن أنس بن مالك.

قال: كنت جالسا عند ابن عباس .

فجعل يفتي ولا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حتى سأله رجل فقال: إني رجل أصور هذه الصور.

فقال له ابن عباس: ادنه.

فدنا الرجل.

فقال ابن عباس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة.

وليس بنافخ))).

[صحيح مسلم] (3/ 1671 )

(((2110)- حدثنا أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى.

قالا: حدثنا معاذ ابن هشام.

حدثنا أبى عن قتادة، عن النضر بن أنس؛ أن رجلا أتى ابن عباس .

فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثله)).

[سنن أبي داود] (4/ 306) ‌5024- حدثنا مسدد، وسليمان بن داود، قالا: حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من صور صورة عذبه الله بها يوم القيامة، حتى ينفخ فيها، وليس بنافخ، ومن تحلم كلف أن يعقد شعيرة، ومن استمع إلى حديث قوم يفرون به منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة))

[سنن الترمذي] (4/ 231) ‌1751- حدثنا قتيبة قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صور صورة عذبه الله حتى ينفخ فيها- يعني الروح- وليس بنافخ فيها، ومن استمع إلى حديث قوم وهم يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة)) وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وأبي هريرة، وأبي جحيفة، وعائشة، وابن عمر: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح

[سنن النسائي] (8/ 215) 5358- أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا خالد- وهو ابن الحارث- قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن النضر بن أنس قال: ((كنت جالسا عند ابن عباس أتاه رجل من أهل العراق، فقال: إني أصور هذه التصاوير، فما تقول فيها؟ فقال: ادنه ادنه، سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم يقول: من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخه)).

أحاديث ذات صلة