مَن وقاهُ اللهُ شرَّ ما بينَ لِحييهِ ، وشرَّ ما بينَ رِجليهِ ، دخلَ الجنَّةَ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - الصمت وقلة الكلام# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# آداب الكلام - حفظ اللسان# رقائق وزهد - حفظ الجوارح# رقائق وزهد - حفظ الفرج
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن غريب

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2409) واللفظ له، وأبو يعلى (6200)، وابن حبان (5703)

الشرح والتوضيح

مَن يَضْمَن لي ما بيْنَ لَحْيَيْهِ وما بيْنَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنْ له الجَنَّةَ.

الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6474 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6474)، والترمذي (2408)، وأحمد (22823) باختلاف يسير.

لِسانُ الإنسانِ وفَرْجُه مِن نِعَمِ اللهِ العَظيمةِ، ولَطائفِ صُنعِه البَديعةِ؛ فاللِّسانُ مع صِغَرِ جِرْمِه عَظيمٌ طاعتُه وجُرْمُه، وقدْ يكونُ سَببًا في دُخولِ الجنَّةِ، أو انْكِبابِ صاحِبِه على وَجْهِه في النَّارِ، والفرْجُ هو موضِعُ الحِفاظِ على الشَّرَفِ والأعراضِ والنَّسْلِ؛ لذا يَنْبغي للمُسلِمِ أنْ يَحفَظَهما.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن يَلتزِمُ بأداءِ الحقِّ الَّذِي على اللِّسانِ، وعَبَّرَ عنه بقَولِه: «ما بيْن لَحْيَيْهِ»؛ لأنَّه يقَعُ بيْن اللَّحْيَيْنِ، وهما العَظْمَانِ في جَانِبَيِ الفَمِ، فيَجتَنِبُ كلَّ ما حُرِّم فِعلُه باللِّسانِ، كالغِيبةِ والنَّمِيمَة، والسَّبِّ والقَذفِ، وما شابَهه، ويَفعَلُ ما يَجِبُ عليه مِن ذِكرٍ، وأمْرٍ بمَعْروفِ ونهْيٍ عن مُنكَرٍ، وكذلك يَلتزِمُ بحِفظِ فَرْجِه الذي بيْنَ رِجْلَيْهِ، كاجتنابِ الزِّنا وتَرْكِ الفَواحِش واللِّواطِ ووَسائلِ ذلك؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَضمَنُ له الجنَّةَ، فيكونُ جَزاءُ مَن حَفِظَ لِسانَه وفَرْجَه الجنَّةَ يومَ القيامةِ، كما أنَّ مَن لم يَحفَظْهما يَنتَظِرُه العذابُ يومَ القيامةِ.

وخُصَّ اللِّسانُ والفَرْجُ؛ لأنَّهما أعظَمُ البَلاءِ على الإنسانِ في الدُّنيا، فمَن وُقِيَ شَرَّهما وُقِيَ أعظَمَ الشَّرِّ، وكما أنَّ الإنسانَ مَجبولٌ على شَهوةِ النِّساءِ، فكذلك في اللِّسانِ شَهوةُ الكلامِ؛ فبَعضُ النَّاسِ يَتلذَّذُ إذا تَكلَّم في أعراضِ النَّاسِ.

أحاديث ذات صلة