نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ الحنتَمَةِ وَهيَ الجرَّةُ ونَهَى عنِ الدُّبَّاءِ وَهيَ القَرعةُ ونَهَى عنِ النَّقيرِ وَهوَ أصلُ النَّخلِ يُنقَرُ نقرًا - أو يُنسَجُ نَسجًا - ، ونَهَى عنِ المزفَّتِ وَهو المُقيَّرُ وأمرَ أن يُنتَبذَ في الأسقيةِ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - النبيذ# أشربة - كل مسكر خمر# طهارة - الآنية# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح# أطعمة - تحريم الخمر
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1868) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1997) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عن الحنتمِ .

وهو الذي تُسمُّونَه أنتم : الجَرَّةَ .

ونهى عن الدُّبَّاءِ ، وهو الذي تُسمُّونَه أنتم : القرْعَ .

ونهى عن النقيرِ ، وهي النخلةُ ينقُرونها .

ونهى عن المُزفَّتِ ، وهو : المقيرُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5661 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5645) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1997) باختلاف يسير كان العرَبُ قديمًا يتَّخذون أوانِيَ ربَّما يكونُ لها أثَرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فلمَّا جاء الإسلامُ رشَّدَ استخدامَها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ زاذانُ أبو عُمرَ الكِنْديُّ: "سألتُ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ، قلتُ: حدِّثْني بشَيءٍ سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الأوعيَةِ"، أي: عن حُكمِ استِخدامِ أواني الطَّعامِ والشَّرابِ، "وفسِّرْه"، أي: وضِّحْه واشرحْ لي معانيَه، فقال ابنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الحَنتمِ، وهو الَّذي تُسمُّونه أنتم"، أي: في زَمنِكم: "الْجَرَّةَ"، وكانتْ تُصنَعُ مِن طينٍ وشَعرٍ ودَمٍ، "ونهى عن الدُّبَّاءِ، وهو الَّذي تُسمُّونه أنتم: القَرعَ"؛ وذلك لأنَّ آنيَتَه كانتْ تُتَّخذُ مِن نَباتِ القَرعِ بعد تَجفيفِه، وتَفريغِه وتجويفِه ليُصبحَ كالإناءِ، "ونَهى عن النَّقيرِ، وهي النَّخلةُ يَنقُرونَها"، يَصنَعون مِن جُذوعِ النَّخلِ تَجاويفَ مثلَ الآنيَةِ، "ونَهى عن المزفَّتِ، وهو: المُقَيَّرُ"، قيل: والمزفَّتُ: ما طُلِيَ بالزِّفتِ، والمقيَّرُ: ما طُلي بالقارِ وهو نَبتٌ يُحرَقُ إذا يَبِسَ.

وقد ثبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما يَنسَخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صحيحِ مُسلمٍ عن بُريدَةَ الأسلمِيِّ رَضِي اللهُ عَنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نهيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشربوا في الأسقيَةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا"؛ فبيَّن أنَّ العلَّةَ ليست إلَّا الإسكارَ؛ وهو محرَّمٌ.

وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ التَّابعين على تلقِّي سنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وأَخْذِ العِلمِ عن أهْلِه.

وفيه: النَّهيُ عن شُربِ كلِّ مُسكرٍ مهما تعدَّدَت أسماؤُه أو صِفاتُه .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 294) 1868- حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت زاذان، يقول: سألت ابن عمر عما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوعية ـ وأخبرناه بلغتكم وفسره لنا بلغتنا ـ فقال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحنتمة وهي الجرة، ونهى عن الدباء وهي القرعة، ونهى عن النقير وهو أصل النخل ينقر نقرا أو ينسح نسحا، ونهى عن المزفت وهي المقير، وأمر أن ينبذ في الأسقية)) وفي الباب عن عمر، وعلي، وابن عباس، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وعبد الرحمن بن يعمر، وسمرة، وأنس، وعائشة، وعمران بن حصين، وعائذ بن عمرو، والحكم الغفاري، وميمونة: هذا حديث حسن صحيح

[صحيح مسلم] (3/ 1583) 57- (1997) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، حدثني زاذان، قال: قلت لابن عمر : حدثني بما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من الأشربة بلغتك، وفسره لي بلغتنا، فإن لكم لغة سوى لغتنا، فقال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحنتم، وهي الجرة، وعن الدباء، وهي القرعة، وعن المزفت، وهو المقير، وعن النقير، وهي النخلة تنسح نسحا، وتنقر نقرا، وأمر أن ينتبذ في الأسقية))

أحاديث ذات صلة