لاَ تلجوا على المغيباتِ.

فإنَّ الشَّيطانَ يجري من أحدِكم مجرى الدَّمِ.

قلنا ومنْكَ؟ قالَ: ومنِّي، ولَكنَّ اللَّهَ أعانني عليْهِ، فأسلمُ

الدلالات الموضوعية:# جن - صفة إبليس وجنوده# نكاح - الخلوة بالأجنبية ومسها والأمر بغض البصر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# حكم النظر إلى المرأة الأجنبية - النهي عن الخلوة بغير محرم
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (14324) بلفظه، والترمذي (1172)، والدارمي (2824) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أغلَق الإسلامُ جميعَ أبوابِ الشَّرِّ وطُرقِه؛ حِفاظًا على الأمَّةِ مِن الذُّنوبِ المُهلِكاتِ، وما يُفسِدُ المجتمَعاتِ، حتَّى منَع الرِّجالَ الأجانبَ الَّذين ليسوا بمحارِمَ مِن الدُّخولِ على الغائبِ عنها زَوجُها، كما يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ: "لا تَلِجُوا"، أي: لا تَدخُلوا على "المُغِيبَاتِ"، أي: المرأةِ الأجنبيَّةِ الَّتي يكونُ زوجُها غائبًا غيرَ موجودٍ، ثمَّ عقَّب ببيانِ سَببٍ مِن أسبابِ ذلك فقال: "فإنَّ الشَّيطانَ يَجري مِن أحدِكم مَجْرى الدَّمِ"، أي: إنَّ وساوسَ الشَّيطانِ تصِلُ إلى عقلِه وقلبِه وعُروقِه، كما أنَّ الدَّمَ يَسيرُ في جميعِ البدَنِ، "قُلْنا: ومِنك؟ "، أي: الشَّيطانُ معك هكذا أيضًا، فأجابَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "قال: ومنِّي، ولكنَّ اللهَ أعانني عليه فأسلَمَ"، أي: هو معي كما هو معكَم، لكن دخَل في الإسلامِ فلا يأمُرُني بشَرٍّ، وقيل: الشَّيطانُ لا يَدخُلُ الإسلامَ، والمعنى: أسلَمُ منه ومِن وَسْوستِه

أحاديث ذات صلة