أنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذلكَ علَى فَاطِمَةَ [أي أنكرت قولها في سكنى المعتدة في غير بيت زوجها]

الدلالات الموضوعية:# عدة - عدة المبتوتة ونفقتها ومسكنها، والرخصة لها في الانتقال إلى بيت آخر لعذر# علم - الأخذ باختلاف الصحابة# عدة - خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها زوجها# عدة - النفقة والسكنى للمطلقة رجعيا# طلاق - سكنى المطلقة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عروة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1480) وأبو عوانة (5030) والبيهقي (15574) بمعناه.أخرجه مسلم (1480) وأبو عوانة (5030) والبيهقي (15574) بمعناه.

الشرح والتوضيح

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: ما لِفَاطِمَةَ خَيْرٌ أَنْ تَذْكُرَ هذا.

قالَ: تَعْنِي قَوْلَهَا: لا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ.

الراوي : القاسم بن محمد بن أبي بكر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1481 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5323، 5324)، ومسلم (1481).

شرَعَ اللهُ الطَّلاقَ إذا اختارَ الزَّوجانِ الفِراقَ بعْدَ بَذلِ الوُسعِ في الصُّلحِ بيْنَهما، وجعَلَهُ ثَلاثَ تَطْليقاتٍ؛ حتَّى يُراجِعَ كُلٌّ مِنَ الزَّوجَيْنِ نفْسَه، وإلَّا كان الفِراقُ بيْنَهما في الطَّلْقةِ الثَّالثةِ، فلا تَحِلُّ له بَعدَ ذلك حتَّى تَنكِحَ زَوجًا غيرَهُ، وقد نظَّمَ الإسْلامُ أيضًا الحقوقَ والواجباتِ بينَ الزَّوجَينِ بعدَ الطَّلاقِ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي محمَّدُ بنُ القاسِمِ أنَّ أمَّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها لَمَّا أُخبِرَتْ بقَوْلِ فاطِمةَ بنتِ قَيْسٍ: إنَّ زَوجَها طلَّقَها ثَلاثًا، فَلَمْ يَجعَلْ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُكْنى ولا نَفقةً مدَّةَ عدَّتِها -قالَتْ مُنْكِرةً لقولِها: «ما لِفاطمةَ» بنتِ قيسٍ «خَيْرٌ» في «أنْ تَذْكُرَ» وتُحدِّثَ «هذا» الحديثَ للنَّاسِ؛ لأنَّه يُخالِفُ الصَّريحَ من كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ وسُنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! وقد رَدَّ حديثَ فاطمةَ بنتِ قيسٍ جَمْعٌ مِنَ الصَّحابةِ، منهم: عُمَرُ، وعائشةُ، وغيرُهُما؛ لأنَّه حديثٌ مُخالِفٌ في رأيِهم لقولِه تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} [الطلاق: 1] ، وقيلَ: إنَّما أَمَرها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تخرُجَ من بيتِها وتَعْتَدَّ في بَيتِ ابنِ أُمِّ مَكْتومٍ، ولم يَجعَلْ لها نَفقةً لحالةٍ خاصَّةٍ بها؛ وذلك أنَّها كانتْ تَتطاوَلُ بلِسانِها على أهلِ زَوجِها، أو أنَّها كانتْ في مَكانٍ مُوحِشٍ؛ فَخِيفَ عليها أنْ يَقتحِمَ عليها زوْجُها أو غيْرُهُ، وقد عابَتْ عليها عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أشدَّ العَيْبِ رِوايتَها.

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (7/ 58) 5327 - حدثني حبان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عروة، أن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة

صحيح مسلم (2/ 1116 ت عبد الباقي) :

40 - (1480) حدثنا حسن بن علي الحلواني وعبد بن حميد.

جميعا عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد.

حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب؛ أن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أخبره؛ أن فاطمة بنت قيس أخبرته؛ أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة.

فطلقها آخر ثلاث تطليقات.

فزعمت أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستفتيه في خروجها من بيتها.

فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى.

فأبى مروان أن يصدقه في خروج المطلقة من بيتها.

وقال عروة: إن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس.

(1480) - وحدثنيه محمد بن رافع.

حدثنا حجين.

حدثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد، [[ أن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أخبره؛ أن فاطمة بنت قيس أخبرته]] مثله.

مع قول عروة: إن عائشة ‌أنكرت ‌ذلك ‌على ‌فاطمة.

[مستخرج أبي عوانة] (11/ 627) :

5030 - حدثنا يوسف، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، بمثله.

قال ابن شهاب: "وزعم عروة أن عائشة ‌أنكرت ‌ذلك ‌على ‌فاطمة".

السنن الكبير للبيهقي (15/ 545 ت التركي) :

15574 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدورى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنى أبى، عن صالح، عن ابن شهاب، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن فاطمة بنت قيس أخبرته أنها كانت عند أبى عمرو ابن حفص بن المغيرة فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمت أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى.

فأبى مروان أن يصدق فاطمة في خروج المطلقة من بيتها.

وقال عروة : إن عائشة ‌أنكرت ‌ذلك ‌على ‌فاطمة بنت قيس.

رواه مسلم في "الصحيح" عن الحلوانى وعبد بن حميد عن يعقوب.

أحاديث ذات صلة