أنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ في بَيْتِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَسَدَّدَ إلَيْهِ مِشْقَصًا.
أخرجه أبو نعيم الحداد في ((جامع الصحيحين)) (2035) بلفظه، وأحمد (12257) باختلاف يسير، ومسلم (2157) بنحوه.
أنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ في جُحْرٍ في بَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِدْرًى يَحُكُّ به رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: لو أعْلَمُ أنَّكَ تَنْتَظِرُنِي، لَطَعَنْتُ به في عَيْنَيْكَ.
قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما جُعِلَ الإذْنُ مِن قِبَلِ البَصَرِ.
الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6901 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2156) مختصراً باختلاف يسير نَهتِ الشَّريعةُ عَنِ التَّجسُّسِ وعَن تتبُّعِ عَوراتِ النَّاسِ وانتهاكِ حُرماتِهم وبُيوتِهم.
وفي هذا الحديثِ يَروي سَهْلُ بنُ سَعدٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلًا -قيل: هو الحَكَمُ بنُ أبي العاصِ وَالِدُ مَروانَ- «اطَّلعَ في جُحْرٍ»، أي: نظر من خلالِ ثُقبٍ أو شَقٍّ في بابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في إحدى حُجُراتِ نِسائِه، كما في روايةِ في الصَّحيحينِ، وكان مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِدرًى في يَدِه، وهو شَيْءٌ يُعمَلُ مِن حَديدٍ أو خَشبٍ على شَكلِ سِنٍّ مِن أسنانِ المُشطِ وأطولَ منه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُسرِّحُ بها رأْسَه، فلمَّا رآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينظُرُ مِن فَتحةِ البابِ، قال: «لو أعلمُ»، أي: يقينًا «أنَّك تَنتَظُرني»، أي: تُطالِعُ فيَّ قصْدًا أو عمْدًا، لَطَعَنتُ به في عيْنِكَ، وقد ورد في الصَّحيحينِ عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «من اطَّلع في بيتِ قومٍ بغَيرِ إذنِهم، فقد حَلَّ لهم أن يَفقَؤوا عَينَه».
ثُمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الاستئذانَ شَرَعه اللهُ عزَّ وجَلَّ؛ لِئلَّا يَقَعَ البصرُ على ما وجب سَتْرُه شَرعًا، أو ما احتاج الإنسانُ إلى سَتْرِه عُرفًا؛ لأنَّ المستأذِنَ لو دخل بغيرِ إذنٍ، لرأى بعضَ ما يكرَهُ من يدخُلُ إليه أن يطَّلِعَ عليه.
وفي الحَديثِ: الترغيبُ في إصلاحِ الشَّعرِ وإكرامِه.
وفيه: مَشروعيَّةُ رَميِ من يتجَسَّسُ بما يكونُ عِقابًا له على تجسُّسِه.
وفيه: مَشروعيَّةُ الاستئذانِ على من يكونُ في بيتٍ مُغلَقٍ.
وفيه: النَّهيُ عن التطَلُّعِ على من كان داخِلَ بَيتٍ مُغلَقٍ.
وفيه: مَشروعيَّةُ أن يأخُذَ الإنسانُ حَقَّه ممَّن ظلمه، دون أن يرجِعَ لوَلِيِّ الأمرِ.
جامع الصحيحين (3/ 129) 2035 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا محمد بن عبد الله، قال: ثنا معاذ، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد:
عن حميد الطويل: أن رجلا اطلع على النبي صلى الله عليه وسلم من خلل، فسدد إليه مشقصا.
فقلت لحميد: من حدثك؟ قال: أنس بن مالك .
[مسند أحمد] (19/ 278) 12257 - حدثنا يحيى، عن حميد قال: اطلع إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من خلل، فسدد له رسول الله صلى الله عليه وسلم [ص:279] مشقصا حتى أخر رأسه قال يحيى: قلت: من حدثك يا أبا عبيدة يعني حميدا؟ قال: أنس
[صحيح مسلم] (3/ 1699) 42 - (2157) حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو كامل فضيل بن حسين، وقتيبة بن سعيد - واللفظ ليحيى وأبي كامل قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: - حدثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك ، أن رجلا اطلع من بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم، فقام إليه بمشقص أو مشاقص، فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يختله ليطعنه
صحيح البخاري (9/ 7) :
6889 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن حميد : أن رجلا اطلع في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فسدد إليه مشقصا.
فقلت: من حدثك؟ قال: أنس بن مالك.