سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يخطبُ في حجَّةِ الوداعِ وعليْهِ بردٌ قدِ التفعَ بِهِ من تحتِ إبطِهِ قالت فأنا أنظرُ إلى عضلةِ عضدِهِ تزتَجُّ سمعتُهُ يقولُ يا أيُّها النَّاسُ اتَّقوا اللَّهَ وإن أمِّرَ عليْكم عبدٌ حبشيٌّ مجدَّعٌ فاسمعوا لَهُ وأطيعوا ما أقامَ لَكم كتابَ اللَّهِ
أخرجه الترمذي (1706) واللفظ له، والنسائي (4192)، وابن ماجه (2861)، وأحمد (27268)
اسْمَعُوا وأَطِيعُوا وإنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِيٌّ كَأنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 693 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن ماجه (2860)، وأحمد (12126)، وأبو يعلى الموصلي (4176) واللفظ لهم.
أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطاعةِ وُلاةِ الأُمورِ في المَعروفِ، دُونَ المُنكَرِ؛ لِمَا في الخُروجِ عليهم مِنَ المَفاسِدِ الكَبيرةِ، وحَذَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن شَقِّ عَصا الطَّاعةِ ومُفارَقةِ الجَماعةِ.
وفي هذا الحَديثِ بَيانُ ذلك؛ حيثُ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اسْمَعوا وأطِيعوا، وإنِ استُعمِلَ حَبَشيٌّ، كأنَّ رأْسَه زَبيبةٌ»، يَعني: وإنْ وُلِّيَ عليكم رَجُلٌ مِنَ الحَبَشةِ، كأنَّ رأْسَه مِثلُ الزَّبيبةِ، إشارةً إلى سَوادِ اللَّونِ، وتَجَعُّدِ الشَّعرِ، ومَقصودُه: التَّنبيهُ على ازدِراءِ الناسِ له عادةً، والمَعنى: أنَّ المُؤمِنَ يَجِبُ عليه طاعةُ وَليِّ أمْرِه ومَن وَلَّاه عليه وَليُّ أمْرِه، أيًّا كان جِنسُه أو لَونُه؛ ما دامَ يَقودُ الناسَ بكِتابِ اللهِ تعالَى -كما في رِوايةٍ أُخرَى في صحيح مُسلِمٍ- يَعني: ما دامَ مُتَمَسِّكًا بالإسلامِ والدُّعَاءِ إلى كِتابِ اللَّهِ تعالَى على أيِّ حَالٍ في نَفْسِه ودِينِه وأخلاقِه، ولم يَأمُرْ بمَعصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
[سنن الترمذي] (4/ 209) 1706- حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أم الحصين الأحمسية ، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع، وعليه برد قد التفع به من تحت إبطه، قالت: فأنا أنظر إلى عضلة عضده ترتج، سمعته يقول: ((يا أيها الناس اتقوا الله، وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له، وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله)): وفي الباب عن أبي هريرة، وعرباض بن سارية وهذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه، عن أم حصين.
[سنن النسائي] (7/ 154) 4192- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، عن يحيى بن حصين، قال: سمعت جدتي ، تقول: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع: ولو استعمل عليكم عبد حبشي، يقودكم بكتاب الله، فاسمعوا له وأطيعوا)).
[سنن ابن ماجه] (2/ 955 ) 2861- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن شعبة، عن يحيى بن الحصين، عن جدته أم الحصين ، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن أمر عليكم عبد حبشي مجدع، فاسمعوا له وأطيعوا، ما قادكم بكتاب الله)).
[مسند أحمد] (45/ 237 ط الرسالة) ((27268- حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا يونس، عن العيزار بن حريث، قال: سمعت أم الحصين الأحمسية ، قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع عليه برد، قد التفع به من تحت إبطه، فأنا أنظر إلى عضلة عضده ترتج، وهو يقول: (( يا أيها الناس، اتقوا الله وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع، فاسمعوا وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله)).