لمَّا نزلَ عُذري قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ على المنبرِ فذَكَرَ ذلِكَ وتلا القرآنَ، فلمَّا نزلَ أمرَ برجُلَيْنِ وامرأةٍ فضرَبوا حدَّهُم
أخرجه أبو داود (4474)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7351) باختلاف يسير، والترمذي (3181)، وابن ماجه (2567)، وأحمد (24066) واللفظ لهم
لمَّا نزلَ عُذري ، قامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ علَى المنبَرِ ، فذَكَرَ ذاكَ ، وتلا - تَعني القُرآنَ - فلمَّا نزلَ منَ المنبرِ أمرَ بالرَّجُلَيْنِ والمرأةِ ، فضُرِبوا حدَّهم الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4474 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4474) واللفظ له، والترمذي (3181)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7351)، وابن ماجه (2567)، وأحمد (24066) حادثةُ الإفْكِ الَّتي رُمِيَتْ بها بُهتانًا وكَذِبًا أُمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها، كانتْ من أعظمِ الحَوادثِ، وكانت اخْتِبارًا حقيقيًّا لصِدْقِ الإيمانِ لدَى كَثيرٍ مِنَ المسلِمينَ، وقد أَنْزَلَ اللهُ بَيانًا واضِحًا لبَراءتِها، وهذا مِنْ فَضْلِ اللهِ عليها وعلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والأُمَّةِ كُلِّها.
وفي هذا الحَديثِ تَحكِي أمُّ المؤمنين عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّه لَمَّا نزَلَ في القرآنِ الكريمِ عُذرُها وبَراءتُها ممَّا اتَّهمها به أهلُ الإفكِ "قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم على المِنبَرِ، فذَكَر ذاك, وتَلا"، أي: ذكَر ما يُبرِّئُها مِن الآياتِ, "فلمَّا نزَل مِنَ المنبَرِ أمَر بالرَّجُلَينِ والمَرأةِ", والرَّجُلانِ: حسَّانُ بنُ ثابتٍ، ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ، والمرأةُ: حَمْنةُ بنتُ جَحشٍ, "فضُرِبوا حَدَّهم", أي: طُبِّق عليهِم حدُّ القَذفِ؛ حيثُ ثبَت أنَّهم تَكلَّموا وخاضَوا وقذَفوا أمَّ المؤمنِينَ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها بالفاحشةِ ولم يَرَوا، ولا بَيِّنةَ لهم ولا شُهود، وأمَّا غيرُهم ممَّن خاضَ في الأمْرِ ولم يُقَمْ عليهم الحدُّ فلَعلَّه لم يَثبُتْ عليهم أنَّهم رَمَوْها بالقذفِ؛ ولذلك لم يَضرِبْهم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الحدَّ، بل لم يَضرِبْ إلَّا مَن ثبَت عليه التكلُّمُ بالرَّمْيِ والقذفِ.
أو لم يُحَدَّ غيرُهم- كرأسِ المنافقين عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلولَ-؛ لأنَّ له مَنعةً ويُخشَى من إقامةِ الحَدِّ عليه تَفريقُ الكلمةِ وظُهورِ الفتنةِ.
أو لم يُحَدَّ عدوُّ اللهِ؛ لكي لا يُخفَّفَ عنه العَذابُ العظيمُ المعدُّ له في الآخِرَة؛ فإنَّه لو حُدَّ في الدُّنيا لكان نَقصًا مِن عذابِه وتَخفيفًا عنه.
[سنن أبي داود] (4/ 276 ط مع عون المعبود) 4474- حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي ومالك بن عبد الواحد المسمعي وهذا حديثه أن ابن أبي عدي حدثهم عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة قالت: ((لما نزل عذري قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فذكر ذلك وتلا تعني القرآن، فلما نزل من المنبر أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم)).
[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 325) 7351- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال ثنا بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت لما أنزل عذري قام النبي صلى الله عليه و سلم على المنبر فذكر ذلك وتلا فلما نزل عن المنبر أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم
[سنن الترمذي] (5/ 336) 3181- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة ، قالت: ((لما نزل عذري قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل، أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم)): ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق))
[سنن ابن ماجه] (2/ 857 ) 2567- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة قالت: ((لما نزل عذري قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم))
[مسند أحمد] (40/ 76 ط الرسالة) ((24066- حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة عن عائشة ، قالت: لما نزل عذري، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فذكر ذلك، وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم ))