أنَّ رَجُلًا مِن كِلابٍ سَألَ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ عَن عَسْبِ الفَحلِ [فنَهاه فقال يا رسولَ اللهِ إنَّا نُطرِقُ الفَحلَ فنُكرَمُ فرخَّص له في الكَرامَةِ]
أخرجه الترمذي (1274)، والنسائي (7/310)، والطبراني في ((الأوسط)) (6/126) باختلاف يسير.
أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ شَيءٍ؛ في المَطعَمِ والمَشرَبِ، والمَكسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرعُ الإنسانَ المُسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ، مُتَرفِّعًا عَنِ الدَّنايَا.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رَجُلًا من كِلابٍ"، وكِلابٌ قَبيلةٌ من العَرَبِ، "سأَلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن عَسْبِ الفَحْلِ"، والفَحلُ الذَّكَرُ مِن كلِّ حَيوانٍ، فَرسًا كان أو جَملًا، أو تَيسًا، أو غيرَ ذلك، والمُرادُ: أَخذُ أُجرةٍ على تَلقيحِه للإناثِ؛ وفي رِوايَةِ التِّرمِذيِّ: "فنَهاهُ"، أي: نَهاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أخذِ أجْرٍ على ذلك، وقد نَهى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك؛ قيل: الحِكمةُ مِن ذلك أنَّه مَجهولٌ لا يُدرَى أيُنتفَعُ به أو لا، وقد لا يُنزِلُ فلا يُستفادُ منه؛ فالغَررُ فيه مَوجودٌ، وإنَّ مِثلَ هذا يَنبَغي للمُسلِمينَ أنْ يَتباذَلُوه بَينهُم؛ لأنَّه مِن جِنسِ الماعونِ، فقال الرَّجُلُ: "يا رَسولَ اللهِ، إنَّا نُطرِقُ الفَحْلَ"، أي: نُعيرُه للضِّرابِ، والمعنى: يكونُ عندَنا الفَحْلُ، فنُعيرُه للنَّاسِ حتى يَلقَحَ الإناثَ، "فنُكرَمُ"، أي: يُعطينا صاحِبُ الأُنثى شَيئًا بطَريقِ الهَديَّةِ والكَرامَةِ لا على سَبيلِ الأُجرَةِ، "فرخَّصَ له في الكَرامَةِ"، أي: في قَبولِ الهَديَّةِ دونَ أخذِ الأُجرَةِ المُحدَّدةِ على ذلك( ).
سنن الترمذي (3/ 565) :
1274 - حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي البصري قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس بن مالك ، أن رجلا من كلاب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل؟ فنهاه، فقال: يا رسول الله، إنا نطرق الفحل فنكرم، فرخص له في الكرامة: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن حميد، عن هشام بن عروة
سنن النسائي (7/ 310) :
4672 - أخبرنا عصمة بن الفضل قال: حدثنا يحيى بن آدم ، عن إبراهيم بن حميد الرواسي قال: حدثنا هشام بن عروة ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن أنس بن مالك قال: جاء رجل من بني الصعق أحد بني كلاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن عسب الفحل، فنهاه عن ذلك، فقال: إنا نكرم على ذلك
المعجم الأوسط للطبراني (6/ 126) :
5994 - حدثنا محمد بن عمران الناقط قال: نا عبدة بن عبد الله الخزاعي قال: نا يحيى بن آدم قال: نا إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس بن مالك قال: جاء رجل من بني كلاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن عسب الفحل، فنهاه ، فقال: يا رسول الله، أنا نطرق فنكرم فرخص له في الكرامة
---
[سنن الترمذي] (3/ 565) 1274- حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي البصري قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس بن مالك ، أن رجلا من كلاب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل؟ ((فنهاه))، فقال: يا رسول الله، إنا نطرق الفحل فنكرم، ((فرخص له في الكرامة)): هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن حميد، عن هشام بن عروة.
[سنن النسائي] (7/ 310) 4672- أخبرنا عصمة بن الفضل قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن حميد الرواسي قال: حدثنا هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أنس بن مالك قال: ((جاء رجل من بني الصعق أحد بني كلاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن عسب الفحل، فنهاه عن ذلك، فقال: إنا نكرم على ذلك)).
[المعجم الأوسط - للطبراني] (6/ 126) 5994- حدثنا محمد بن عمران الناقط قال: نا عبدة بن عبد الله الخزاعي قال: نا يحيى بن آدم قال: نا إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس بن مالك قال: جاء رجل من بني كلاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله ((عن عسب الفحل، فنهاه))، فقال: يا رسول الله، أنا نطرق فنكرم ((فرخص له في الكرامة)).