من صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى اللهُ عليه بها عشرًا
أخرجه الطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (10/166)أخرجه مسلم (408)، والترمذي (485) واللفظ له، والنسائي (1296)، وأحمد (8854)
مَن صَلَّى عَلَيَّ واحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عليه عَشْرًا.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 408 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري مِن كَرَمِ اللهِ سُبحانَه لنبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه جَعَل الشَّهادةَ لله بالتَّوحيدِ مَقرونَةً بالشَّهادَةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالرِّسالَةِ، ومِن رَحمةِ اللهِ به ومِن فَضلِه على الأُمَّةِ أن جَعَل للصَّلاةِ عليه أجرًا وثَوابًا مُضاعَفًا.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَن صَلَّى علَيَّ واحدةً»، والصَّلاةُ هنا إمَّا أن تكونَ بمعنى الدُّعاءِ على أصلِ مَعناها اللُّغويِّ، أي: مَن دَعا لي مَرَّةً واحدةً؛ بأن قال: اللهُمَّ صَلِّ على مُحمَّدٍ، أو ما في مَعناها، أو تكونَ الصَّلاةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمعنى طَلَبِ التَّعظيمِ له والتَّبجيلِ لجَنابِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من اللهِ، ثم بيَّن أنَّ الجَزاءَ من جِنسِ العَمَلِ؛ فمَن طَلَب منَ اللهِ تَعالَى الثَّناءَ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَزاه اللهُ من جِنسِ عَمَلِه بأن يُثنيَ عليه ويَزيدَ تَشريفَه وتَكريمَه، فيُضاعف اللهُ الجزاءَ للمُصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرَ مرَّاتٍ، والصَّلاةُ منَ اللهِ على عبادِه هي ثَناؤُه عَليهِم في الملأِ الأعلى، وقيل: هي رَحمتُه إيَّاهم، وأنَّه يَرحَمُهم رحمةً بعدَ رحمةٍ حتى تَبلُغَ رحمتُه ذلك العَددَ.
وقيل: المرادُ بصَلاتِه عليهم: إقبالُه عليهم بعَطفِه وإخراجُهم من ظُلمةٍ إلى رِفعةٍ ونُورٍ، كما قال سُبحانَه: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ منَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [الأحزاب: 43] ، ويكونُ هذا من بابِ قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ في الحديثِ القُدسيِّ الذي أخرَجَه البخاريُّ، أنَّ اللهَ تَعالَى قال: «أنا عِندَ ظنِّ عَبْدي بي، وأنا مَعَه إذا ذَكَرني؛ فإنْ ذكَرَني في نَفْسِه، ذكَرْتُه في نفسي، وإنْ ذكَرني في ملأٍ، ذكَرْتُه في ملأٍ خَيرٍ منه»؛ فتكونُ بذلك صَلاةُ المسلمِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أفضلَ من دُعائه لنَفسِهِ؛ لأنَّ اللهَ سُبحانَه هو الذي سيُصلِّي على عَبدِه ويَرحَمُهُ، وقد وَرَدَ في رِوايةٍ عندَ النَّسائيِّ عن أنَسِ بن مالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنه قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَن صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً واحِدةً صَلَّى اللهُ عَليهِ عَشْرَ صَلَواتٍ، وحُطَّت عنه عَشْرُ خَطيئاتٍ، ورُفِعَت له عَشْرُ دَرَجاتٍ».
وفي الحديثِ: الحثُّ على الإكثارِ من الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
[صحيح مسلم] (1/ 306 ) :
70 - (408) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى علي واحدة، صلى الله عليه عشرا".
سنن الترمذي (2/ 355) :
485 - حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وعامر بن ربيعة، وعمار، وأبي طلحة، وأنس، وأبي بن كعب: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وروي عن سفيان الثوري، وغير واحد من أهل العلم، قالوا: صلاة الرب الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار.
سنن النسائي (3/ 50) :
1296 - أخبرنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا.
[مسند أحمد] (14/ 444 ط الرسالة) :
8854 - حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا إسماعيل، أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلى علي واحدة، صلى الله عليه عشرا ".