من أعتقَ نصيبًا أو قالَ شقصا أو قالَ شِرْكًا لَهُ في عبدٍ فَكانَ لَهُ منَ المالِ ما يبلغُ ثمنَهُ بقيمةِ العدلِ فَهوَ عتيقٌ وإلَّا فقد عتقَ منْهُ ما عتقَ
أخرجه الترمذي (1346) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2523)، ومسلم (1501) باختلاف يسير
مَن أعْتَقَ شِقْصًا له مِن عَبْدٍ، أوْ شِرْكًا -أوْ قالَ: نَصِيبًا- وكانَ له ما يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بقِيمَةِ العَدْلِ؛ فَهو عَتِيقٌ، وإلَّا فقَدْ عَتَقَ منه ما عَتَقَ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2491 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : قال : لا أدري قوله : عتق منه ما عتق ، قول من نافع ، أو في الحديث ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
التخريج : أخرجه مسلم (1501) باختلاف يسير خلَقَ اللهُ سُبحانه وتعالَى النَّاسَ أحرارًا، وكَرِهَ أنْ يَسترِقَّ بَعضُهم بَعضًا، وقدْ جاء الإسلامُ ونِظامُ العُبوديَّةِ قائمٌ، فحَرَصتْ شَريعةُ الإسلامِ على العِتقِ، ويَسَّرتْ في أسبابِه.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن أراد أنْ يُعتِقَ شِقْصًا -أي: نَصيبًا- له في عبْدٍ، قَليلًا كان أو كثيرًا، ذكَرًا كان العبدُ أو أُنثى، وذلِك حِينما يكونُ العبدُ مُشترَكًا بيْنه وبيْن غَيرِه؛ فيَنْبغي عليه أنْ يُعتِقَ جَميعَ العبدِ إذا كانَ له مالٌ يَبلُغُ قِيمةَ العدْلِ، أي: قِيمةَ نَصيبِ شَريكِه بتَقييمٍ عادلٍ مِن غيرِ زِيادةٍ ولا نقْصٍ؛ فمَثَلًا إذا كانتْ قِيمةُ العبْدِ عِشرينَ، وكان العبدُ بيْن اثنينِ مُناصَفةً، وأعْتَقَ أحدُهما نَصيبَه؛ فإنَّه يَنْبغي عليه أنْ يُكمِّلَ عِتْقَ هذا العبدِ بأنْ يَدْفعَ لِشَريكِه عَشَرةً، ذلك إنْ كان له مالٌ يَستطيعُ الدَّفعَ منه، زائدٌ عَن قُوتِ يَومِه وقُوتِ مَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، ويَكْفي لضَروريَّاتِه، كالسَّكنِ والثَّوبِ ونحْوِها فإنْ لم يكُنْ له مالٌ؛ فقد حُرِّر منه ما حُرِّر، أي: تَكونُ حِصَّةُ المُعتِقِ فقطْ هي الَّتي حُرِّرت، ويكونُ العبدُ قدْ حُرِّر بَعضُه.
وفي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «فإنْ لَمْ يَكُنْ له مالٌ، قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غيرَ مَشْقُوقٍ عليه»، يعني: يُمَكَّنُ هذا المملوكُ مِنَ العَملِ حتَّى يَدفَعَ باقيَ قِيمتِه؛ لِيكونَ حُرًّا دونَ أنْ يُشدَّدَ عليه في الاكتسابِ إذا عَجَزَ.
[سنن الترمذي] (3/ 621) 1346- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أعتق نصيبا))، أو قال: ((شقصا))، أو قال: ((شركا له في عبد، فكان له من المال ما يبلغ ثمنه بقيمة العدل فهو عتيق، وإلا فقد عتق منه ما عتق)) قال أيوب: وربما قال نافع في هذا الحديث، يعني: ((فقد عتق منه ما عتق)): حديث ابن عمر حديث حسن صحيح وقد رواه سالم، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه
[صحيح البخاري] (3/ 144) 2523- حدثنا عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أعتق شركا له في مملوك، فعليه عتقه كله إن كان له مال يبلغ ثمنه، فإن لم يكن له مال يقوم عليه قيمة عدل، فأعتق منه ما أعتق))، حدثنا مسدد، حدثنا بشر، عن عبيد الله اختصره
[صحيح مسلم] (2/ 1139) 1- (1501) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قلت لمالك: حدثك نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق))