أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ قضى في رجلَينِ ادَّعيا رجلًا لا يَدري أيَّهما أبوه فقال عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ للرجلِ اتبعْ أيَّهما شئتَ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - الولد يدعيه الرجلان كيف الحكم فيه# أقضية وأحكام - آداب القضاء وكيفية الحكم# أقضية وأحكام - الخصمان ليس لأحدهما بينة# أقضية وأحكام - القضاء فيمن لم تكن له بينة
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبدالرحمن بن حاطب
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (21304)، وابن أبي شيبة (31471)، واللفظ لهما، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (12/ 254)، بنحوه.

الشرح والتوضيح

اشترك رجلان في طُهرِ امرأةٍ .

فولدتْ .

فدعا عمرُ القافةَ .

فقالوا : قد أخذ الشَّبهَ منهما جميعًا .

فجعله عمرُ بينهما الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : ابن القيم المصدر : الطرق الحكمية الصفحة أو الرقم: 183 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (12/252) باختلاف يسير.

حدَّد الشَّرعُ طُرُقَ فَضِّ المُنازعاتِ والمُشكِلاتِ بين الناسِ، فيما كان الحُكمُ بين المُستوِينَ في الحُجَّةِ؛ وذلك طلَبًا للعَدلِ بينهم؛ ولتَطمئِنَّ قُلوبُهم، وتَرتفِعُ الظِّنَّةُ عمَّن يَقسِمُ أو يَحكُمُ بينهم، ومن ذلك القُرعةُ واقتِفاءُ الأثَرِ، وقد عَمِلَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّحابةُ من بعدِه، كما في هذا الحديثِ حيثُ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه: "اشتَرَكَ رَجُلانِ في طُهرِ امرأَةٍ"، أي: وَقَعَا عليها وجامَعاها سِفاحًا في وَقتِ طُهرٍ واحِدٍ "فوَلَدَتْ"، وفي روايةٍ الإمامِ أحمدَ: أنَّ الرَّجُلينِ ادَّعَيا الغُلامَ، ولم تَعرِفِ المرأَةُ أيُّهما أبوه، "فدعا عُمَرُ القافَةَ" وهم القَصَّاصون الذين يَعرِفون الأثَرَ بعَلاماتٍ مَعروفةٍ بينهم "فقالوا: قد أَخَذَ الشَّبَهَ منهما جميعًا"، والمعنى: أنَّهم لم يَستطيعوا الفصْلَ والحُكمَ أنَّه ابنٌ لواحِدٍ منهما، وأنَّ الوَلَدَ جَمَعَ بين صِفاتِ الرَّجُلينِ "فجَعَلَه عُمَرُ بينهما" بأنْ جَعَلَ الوَلَدَ ابنًا للرَّجُلينِ وهما أبواهُ، يَرِثانِه ويَرِثُهما وهو للباقي منهما، وقد كان عُمَرُ قائِفًا، ويدري كيف تَسيرُ الأُمورُ فيها، وإنَّما يُعتبَرُ حُكمُ القافَةِ حيثُ لا يُوجَدُ ظاهِرٌ يُتمسَّكُ به .

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (21/ 277 ت التركي) :

21304 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- قضى في رجلين ادعيا رجلا لا يدرى أيهما أبوه، فقال عمر -رضى الله عنه- للرجل: ‌اتبع ‌أيهما ‌شئت.

هذا إسناد صحيح موصول.

مصنف ابن أبي شيبة (6/ 286 ت الحوت) :

31471 - حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه ، أن عمر، قضى في رجلين ادعيا رجلا لا يدري أيهما أبوه، فقال عمر للرجل: ‌اتبع ‌أيهما ‌شئت

[شرح مشكل الآثار] (12/ 254) :

حدثنا بحر بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن يحيى بن حاطب ، عن أبيه هكذا حدثناه بحر وإنما هو يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه قال: أتى رجلان إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في غلام من ولادة الجاهلية، يقول هذا: هو ابني ويقول هذا: هو ابني فدعا لهما عمر قائفا من بني المصطلق، فسأله عن الغلام، فنظر إليه المصطلقي، ثم نظر، ثم قال لعمر: والذي أكرمك إني لأجدهما قد اشتركا فيه جميعا، فقام إليه عمر، فضربه بالدرة حتى اضطجع، ثم قال: " والله لقد ذهب بك النظر إلى غير مذهب "، ثم دعا أم الغلام فسألها، فقالت: إن هذا لأحد الرجلين قد كان غلب علي الناس حتى ولدت له أولادا، ثم وقع بي على نحو ما كان يفعل، فحملت فيما أرى، فأصابني هراقة من دم حتى وقع في نفسي أن لا شيء في بطني، ثم إن هذا الآخر وقع بي، فوالله ما أدري من أيهما هو، فقال عمر للغلام: " ‌اتبع ‌أيهما ‌شئت "، فاتبع أحدهما قال عبد الرحمن بن حاطب: وكأني أنظر إليه متبعا لأحدهما، فذهب به وقال عمر: قاتل الله أخا بني المصطلق

أحاديث ذات صلة