عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ سابِطٍ، قالَ: دَخَلتُ على حَفْصةَ ابنةِ عبدِ الرَّحمنِ، فقلتُ: إنِّي سائِلُكِ عن أمْرٍ، وأنا أَستحْيِي أنْ أَسألَكِ عنه، فقالَت: لا تَستَحْيِ يا ابنَ أخي، قالَ: عن إتيانِ النِّساءِ في أدبارِهنَّ؟ قالتْ: حَدَّثَتْني أمُّ سلَمةَ، أنَّ الأنصارَ كانوا لا يُجِبُّونَ النِّساءَ، وكانتِ اليَهودُ تقولُ: إنَّه مَن جبَّى امرأتَهُ، كانَ ولَدُه أحوَلَ، فلمَّا قَدِمَ المُهاجرونَ المدينةَ، نَكَحوا في نِساءِ الأنصارِ، فجَبُّوهنَّ، فأبتِ امرأةٌ أنْ تُطيعَ زَوجَها، فقالَتْ لزوجِها: لن تَفعَلَ ذلك حتى آتِيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فدَخَلَتْ على أمِّ سلَمةَ، فذَكَرَتْ ذلك لَها، فقالَتِ: اجلِسي حتى يَأتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فلمَّا جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ استحيَتِ الأنصاريَّةُ أنْ تَسأَلَهُ، فخرجَتْ، فحَدَّثَتْ أمُّ سلَمةَ، رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: ادعِي الأنصاريَّةَ، فدُعِيَتْ، فتَلا عليها هذهِ الآيةَ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] صِمامًا واحدًا.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# نكاح - عشرة النساء# نكاح - النهي عن إتيان النساء في أدبارهن# تفسير آيات - سورة البقرة# علم - الحياء في العلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (26601) واللفظ له، والدارمي (1119)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (6129)

الشرح والتوضيح

عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في قولِهِ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ يعني صِمامًا واحدًا الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2979 خلاصة حكم المحدث : حسن الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ شَريعةٌ سَمْحةٌ نَقيَّةٌ، وقدْ نهَتْ عن كلِّ فِعلٍ مُستقذَرٍ، وأمَرَتْ بكلِّ ما يُصلِحُ الخَلقَ، وكلِّ يَحتاجون إليه.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ سَلمةَ رضِيَ اللهُ عنها عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في قولِه: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] ، "يَعْني صِمَامًا واحدًا"، أي: ثُقبًا واحِدًا، وهو القُبُلُ، والمعنى: ائتُوا حَرْثَكم أنَّى شِئْتُم، والحرثُ مَوضِعُ الزَّرعِ مِن المرأةِ، وهو قُبلُها الَّذي يُبتَغى فيها الولَدُ؛ فلَكُم إتيانُها مُقبِلةً ومُدبِرةً، وكيفَما شِئتُم ما دام الإيلاجُ في الفَرجِ ولا يُجاوِزُه إلى الدُّبرِ؛ فإنَّ ذلك منهيٌّ عنه، وهو أمرٌ مُستقْذَرٌ، وله أضرارٌ كثيرةٌ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (44/ 219 ط الرسالة) ((26601- حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: دخلت على حفصة ابنة عبد الرحمن، فقلت: إني سائلك عن أمر، وأنا أستحيي أن أسألك عنه، فقالت: لا تستحي يا ابن أخي، قال: عن إتيان النساء في أدبارهن؟ قالت: حدثتني أم سلمة أن الأنصار كانوا لا يجبون النساء، وكانت اليهود تقول: إنه من جبى امرأته، كان ولده أحول، فلما قدم المهاجرون المدينة، نكحوا في نساء الأنصار، فجبوهن، فأبت امرأة أن تطيع زوجها، فقالت لزوجها: لن تفعل ذلك حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت على أم سلمة، فذكرت ذلك لها، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم استحيت الأنصارية أن تسأله، فخرجت، فحدثت أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (( ادعي الأنصارية))، فدعيت، فتلا عليها هذه الآية: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] صماما واحدا)).

سنن الدارمي (1/ 272) 1119- أخبرنا مسلم بن إبراهيم ثنا وهيب ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن بن سابط قال سألت حفصة بنت عبد الرحمن هو بن أبي بكر قلت لها إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحيي أن أسألك عنه قالت سل يا بن أخي عما بدا لك قال أسألك عن إتيان النساء في أدبارهن فقالت حدثتني أم سلمة : قالت كانت الأنصار لا تجبي وكانت المهاجرون تجبي فتزوج رجل من المهاجرين امرأة من الأنصار فجباها فأبت الأنصارية فأتت أم سلمة فذكرت لها فلما أن جاء النبي صلى الله عليه و سلم استحيت الأنصارية وخرجت فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه و سلم فقال ادعوها لي فدعيت له فقال لها { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } صماما واحدا والصمام السبيل الواحد.

[شرح مشكل الآثار] (15/ 428) ((‌6129- فوجدنا فهدا قد حدثنا قال: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط قال: أتيت حفصة بنت عبد الرحمن، فقلت: إني أريد أن أسألك عن شيء، وإني أستحيي منك، فقالت: سل يا ابن أخي عما بدا لك، قلت: عن إتيان النساء في أدبارهن، قالت: حدثتني أم سلمة ، أن الأنصار كانوا لا يجبون والمهاجرون يجبون، وكانت اليهود تقول: من جبى خرج ولده أحول، فلما قدم المهاجرون المدينة، نكحوا نساء الأنصار، فنكح رجل من المهاجرين امرأة من الأنصار، فجباها، فأبت، فأتت أم سلمة، فذكرت ذلك لها، فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم، ذكرت ذلك له أم سلمة، فاستحيت الأنصارية، فخرجت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ادعيها))، فدعتها، فقال: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] (( صماما واحدا)) فكان ما في هذا الحديث رد ما أبيح لهم بهذه الآية هو ما عاد إلى ذلك الصمام، لا إلى ما سواه.

أحاديث ذات صلة