خَرَجَ علينا عِمْرانُ بنُ حُصَيْنٍ وعليه مِطرَفٌ مِن خَزٍّ لم نَرَه عليه قَبْلَ ذلك ولا بَعْدَه، فقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قالَ: «مَن أَنعَمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليه نِعْمةً فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُحِبُّ أن يَرى أثَرَ نِعْمتِه على خَلْقِه».

وقالَ رَوحٌ ببَغدادَ: «يُحِبُّ أن يَرى أثَرَ نِعْمتِه على عَبْدِه».

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - التوسط في اللباس# بر وصلة - إكرام النعم وتقييدها بالطاعة# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# زينة اللباس - إظهار النعمة إذا لم يكن سرف ولا مخيلة
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

عن خَلقٍ من الصحابةِ أنَّهم لبسوا الخزَّ وأرخصوا فيهِ الراوي : - المحدث : ابن تيمية المصدر : شرح العمدة (الصلاة) الصفحة أو الرقم: 300 خلاصة حكم المحدث : صحيح أحَلَّ اللَّهُ تعالى لعِبادِه جَميعَ أنواعِ الزِّينةِ من اللِّباسِ، فقال تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزقِ} [الأعراف: 32] ، فالأصلُ في اللِّباسِ والزِّينةِ الحِلُّ، فللمُسلمِ أن يَلبَسَ ما شاءَ مِن أيِّ أنواعِ اللِّباسِ، ولا يَحرُمُ عليه مِنَ اللِّباسِ إلَّا ما جاءَ الشَّرعُ بالنَّهيِ عنه، ومِمَّا نَهى عنه الشَّرعُ لُبسُ الذَّهَبِ والحَريرِ للرِّجالِ.

واختُلِف فيما إذا كان في الثِّيابِ بَعضُ الحَريرِ؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ خَلقًا، أي: جَماعةً مِنَ الصَّحابةِ -ومِنهم عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ، وأبو قتادةَ، وعِمرانُ بنُ حُصَينٍ، وعائِشةُ، والحَسَنُ بنُ عَليٍّ، وأبو هرَيرةَ، وابنُ عبَّاسٍ، وابنُ الزُّبَيرِ، وابنُ عُمَرَ، وابنُ أبي أوفى، وأنَسُ بنُ مالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عنهم أجمَعينَ- لَبِسوا الخَزَّ، وهو الثَّوبُ المَنسوجُ مِنَ الصُّوفِ والحَريرِ، وأرخَصوا فيه، أي: رَأوا أنَّه يُباحُ لُبسُه، والمَقصودُ بالخَزِّ المَنسوجِ بالحَريرِ هو الذي يَكونُ سَداه حَريرًا، والسَّدى: ما يُمَدُّ طُولًا في النَّسيجِ، أي: الثَّوبُ يَكونُ في نَسيجِه شَيءٌ مِنَ الحَريرِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ الرُّخصةِ في لُبسِ الخَزِّ .

أحاديث ذات صلة