خرَجَ علينا عِمرانُ بنُ حُصينٍ، وعليه مِطرَفٌ مِن خَزٍّ لم نَرَهُ عليه قبْلَ ذلك ولا بَعدَه، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن أنعَمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليه نِعمةً، فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُحِبُّ أنْ يَرَى أثَرَ نِعمتِه على خلْقِه.
أخرجه أحمد (19934)، واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 135) (281)، والبيهقي (6162)، باختلاف يسير.أخرجه أحمد (19934)، واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 135) (281)، والبيهقي (6162)، باختلاف يسير.
عن خَلقٍ من الصحابةِ أنَّهم لبسوا الخزَّ وأرخصوا فيهِ الراوي : - المحدث : ابن تيمية المصدر : شرح العمدة (الصلاة) الصفحة أو الرقم: 300 خلاصة حكم المحدث : صحيح أحَلَّ اللَّهُ تعالى لعِبادِه جَميعَ أنواعِ الزِّينةِ من اللِّباسِ، فقال تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزقِ} [الأعراف: 32] ، فالأصلُ في اللِّباسِ والزِّينةِ الحِلُّ، فللمُسلمِ أن يَلبَسَ ما شاءَ مِن أيِّ أنواعِ اللِّباسِ، ولا يَحرُمُ عليه مِنَ اللِّباسِ إلَّا ما جاءَ الشَّرعُ بالنَّهيِ عنه، ومِمَّا نَهى عنه الشَّرعُ لُبسُ الذَّهَبِ والحَريرِ للرِّجالِ.
واختُلِف فيما إذا كان في الثِّيابِ بَعضُ الحَريرِ؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ خَلقًا، أي: جَماعةً مِنَ الصَّحابةِ -ومِنهم عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ، وأبو قتادةَ، وعِمرانُ بنُ حُصَينٍ، وعائِشةُ، والحَسَنُ بنُ عَليٍّ، وأبو هرَيرةَ، وابنُ عبَّاسٍ، وابنُ الزُّبَيرِ، وابنُ عُمَرَ، وابنُ أبي أوفى، وأنَسُ بنُ مالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عنهم أجمَعينَ- لَبِسوا الخَزَّ، وهو الثَّوبُ المَنسوجُ مِنَ الصُّوفِ والحَريرِ، وأرخَصوا فيه، أي: رَأوا أنَّه يُباحُ لُبسُه، والمَقصودُ بالخَزِّ المَنسوجِ بالحَريرِ هو الذي يَكونُ سَداه حَريرًا، والسَّدى: ما يُمَدُّ طُولًا في النَّسيجِ، أي: الثَّوبُ يَكونُ في نَسيجِه شَيءٌ مِنَ الحَريرِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ الرُّخصةِ في لُبسِ الخَزِّ .
مسند أحمد (33/ 159 ط الرسالة) :
19934 - حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن الفضيل بن فضالة رجل من قيس، حدثنا أبو رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف من خز لم نره عليه قبل ذلك ولا بعده، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أنعم الله عليه نعمة، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على خلقه " قال روح ببغداد: " يحب أن يرى أثر نعمته على عبده
[المعجم الكبير للطبراني] (18/ 135) :
281 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة، عن فضيل بن فضالة، ثنا أبو رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن الحصين وعليه مطرف من خز وقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى أثر نعمته عليه
السنن الكبير للبيهقي (6/ 514 ت التركي) :
6162 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس الدورى، حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن الفضيل بن فضالة، عن أبى رجاء العطاردى قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز، فقلنا: يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبس هذا؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه".