أنَّ العباسَ ، وسَم بعيرًا في وجهِه ، فقال له رسولُ اللهِ : فهلَّا في عظمٍ غيرِ الوجهِ ، فقال : والذي بعثَكَ بالحقِّ : لا أسِمُ بعيرًا إلا في آخرِ عظمٍ منه ، فكان يسِمُ في الجاعرتَينِ

الدلالات الموضوعية:# صيد - وسم الدواب# إيمان - حب الرسول# جهاد - النهي عن الوسم في الوجه والضرب في الوجه# آداب عامة - الرفق بالحيوان والطير ونحوهما
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: ذكوان السمان أبو صالح
المحدث: البوصيري
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار في ((مسنده)) (9056)باختلاف يسير .

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَرَّ عليه حِمَارٌ قدْ وُسِمَ في وَجْهِهِ، فَقالَ: لَعَنَ اللَّهُ الَّذي وَسَمَهُ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2117 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن حبان (5628) بلفظه، وأبو داود (2564)، والترمذي (1710) كلاهما بمعناه.

الوجهُ فيه أهمُّ الحواسِّ، وبه قِوامُ الحيوانِ، ولمَّا كان بهذه المكانةِ نَهى الشَّرعُ أنْ يُتعرَّضَ له بالتَّقبيحِ أو التَّشويهِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ به حمارٌ قد وُسِمَ في وجهِه، أي: كُوِيَ بِالنَّار؛ لِيكونَ علامةً له، فَلعَنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن فَعلَ به ذلك، واللَّعنُ هو الطَّردُ مِن رَحمةِ اللهِ.

والنَّهيُ عن الكَيِّ ليْس على الإطلاقِ، وإنَّما يَختَصُّ بالوجهِ فقطْ؛ فقدْ وَرَدَت النُّصوصُ الَّتي تُجِيزُ كَيَّ الحيوانِ إذا قُصِدَ به تَمييزُ الحيوانِ ليُعرَفَ، وجاء في صَحيحِ مُسلمٍ أنَّ الوسْمَ يكونُ في «جَاعِرتَيْه»، وهما حَرْفَا الوَرِكِ المُشرِفانِ مِمَّا يَلِي الدُّبرَ؛ وذلك لِتكونَ العلامةُ في أَبعدِ جُزءٍ عن الوجهِ مِن جِسمِ الدَّابَّةِ، ويَقتصِرُ فيه على ما يَحصُلُ به المقصودُ، ولا يُبالِغُ حتَّى لا يَقَعَ في التَّعذيبِ ولا التَّشويهِ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عَن وسْمِ الحيواناتِ في الوجهِ.

الأصول والأحكام

[مسند البزار - البحر الزخار] (16/ 25) :

9056- حدثنا إسحاق حدثنا خالد حدثنا سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال وسم العباس بعيرا له في وجهه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا في عظم غير الوجه فقال والذي بعثك بالحق لا أسم إلا في آخر عظم منه فوسم في ‌الجاعرتين.

أحاديث ذات صلة