إنَّ اللهَ تبارك وتعالى يقولُ: أنا خيرُ شريكٍ فمن أشرك معي شريكًا فهو لشريكي يأيُّها الناسُ أخلصوا أعمالَكم فإنَّ اللهَ تبارك وتعالى لا يقبلُ من الأعمالِ إلا ما خَلص له

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الاحتساب والنية# إحسان - إخفاء العمل# إحسان - إبطال الأعمال# إحسان - الإخلاص# رقائق وزهد - الرياء والسمعة
المصدر: المتجر الرابح
الراوي: الضحاك بن قيس
المحدث: الدمياطي
الحكم:إسناده لا بأس به

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني (133)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (2/ 32) واللفظ لهما وفيه زيادة، وابن أبي شيبة (35937) بنحوه.

الشرح والتوضيح

قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: أنا أغْنَى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فيه مَعِي غيرِي، تَرَكْتُهُ وشِرْكَهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2985 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الشِّركُ الأصغَرُ هو كلُّ ما نَهى عنه الشَّرعُ ممَّا هو ذَريعةٌ إلى الشِّركِ الأكبَرِ، ووَسيلةٌ لِلوُقوعِ فيه، وهو غيرُ مُخرِجٍ مِن مِلَّةِ الإسلامِ، ومِن أنواعِ هذا الشِّركِ: الرِّياءُ، وهو مِن صَنيعِ المنافِقين.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ تبارَك وتعالى قال: «أنا أغنى الشُّركاءِ عن الشِّرك»؛ فاللهُ تَعالى هُو الغنيُّ عن كُلِّ شيءٍ، لا نِدَّ له، ومُعطِيَ إلَّا هو، وأنَّه إذا عَمِلَ الإنسانُ عَمَلًا منَ الطَّاعاتِ ممَّا يَختَصُّ به اللهُ، فجَعَله للهِ ولِغيرِ اللهِ، تَرَكَه اللهُ فلم يَقبَلْه منه ولم يُعطِه ثَوابًا عليه، فلَو صلَّى الإنسانُ للهِ ولِلنَّاسِ لم يَقبَلِ اللهُ صَلاتَه؛ فاللهُ سُبحانَه وتَعالَى هو الَّذي خلَقَ الخَلقَ، وهو الَّذي يَرزُقُهم، فكيْف يُقابِلون نِعَمَه وأفضالَه عليهم بإشراكِ غيرِه معه في التَّوجُّهِ إليه بالطَّاعةِ؟! بلِ الواجبُ عليهم إخلاصُ النِّيَّةِ للهِ وإفرادُه بالعبادةِ.

فأخبَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنَّه يَتبرَّأُ مِنَ العملِ الَّذي لم يُخلِصْ فيه صاحِبُه النِّيَّةَ له سُبحانَه، وشابَتْهُ شائبةُ الشِّركِ؛ فيَرُدُّه على صاحِبِه، ولا يَقبَلُه؛ لأنَّه سُبحانَه لا يَقبَلُ إلَّا ما كان خالِصًا لوَجْهِه لا رِياءَ فيه ولا سُمْعةَ تُخالِطُه.

وفي الحديثِ: أنَّ الرِّياءَ إذا دخَلَ في العِبادةِ؛ فإنَّها لا تُقبَلُ.

أحاديث ذات صلة