عن زيدَ بنَ ثابتٍ يقولُ إن كانَ الرَّجلُ حرًّا وامرأتُهُ أمةً ثلاثَ تطليقاتٍ واعتدَّت حيضتينِ وإن كانَ عبدًا وامرأتُهُ حرَّةً طلَّقَ تطليقتينِ واعتدَّت ثلاثَ حِيَضٍ.
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4503) بلفظه، وابن أبي شيبة (18557) بنحوه.
عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ كانَ يقولُ : الطَّلاقُ بالرِّجالِ ، والعِدَّةُ بالنِّساءِ الراوي : عكرمة مولى ابن عباس المحدث : ابن حزم المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم: 10/233 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (15273) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (18251) واللفظ لهما، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (12950) باختلاف يسير شَرَعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وسَمَّاه ميثاقًا غَليظًا؛ وذلك لما يَقتَضيه هذا العَقدُ بَينَ الزَّوجَينِ مِن حُقوقٍ وواجِباتٍ على كُلٍّ مِنهُما أن يُؤَدِّيَها حَتَّى تَستَقيمَ الحَياةُ الزَّوجيَّةُ، ولَكِن أحيانًا قد يَحصُلُ ما يُعَكِّرُ صَفوَ هذه الحَياةِ الزَّوجيَّةِ مِن مَشاكِلَ وخُصوماتٍ لا حَلَّ لَها أحيانًا إلَّا بالطَّلاقِ والفِراقِ، فشَرَعَ اللهُ تَعالى الطَّلاقَ، وشَرَعَ له أحكامًا حَتَّى يَقَعَ طَلاقًا صَحيحًا تَتَرَتَّبُ عليه آثارُه، ومِن تلك الأحكامِ: أنَّ الطَّلاقَ يَكونُ مِنَ الرَّجُلِ ولَيسَ مِنَ المَرأةِ، فالرَّجُلُ الحُرُّ يَملِكُ ثَلاثَ تَطليقاتٍ، والعَبدُ يَملِكُ تَطليقَتَينِ، وأمَّا العِدَّةُ فتَكونُ بالمَرأةِ فالحُرَّةُ تَعتَدُّ ثَلاثةَ قُروءٍ، والأمةُ تَعتَدُّ بقُرأَينِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما كانَ يَقولُ: الطَّلاقُ بالرِّجالِ، أي: يُحسَبُ مِنَ الرَّجُلِ، والعِدَّةُ بالنِّساءِ، أي: تُحسَبُ مِنَ المَرأةِ، فالعِبرةُ في الطَّلاقِ بالرَّجُلِ، فإذا كانَ الحُرُّ مُتَزَوِّجًا من أَمَةٍ فإنَّ له عليها ثَلاثَ تَطليقاتٍ، وإذا كانَ العَبدُ مُتَزَوِّجًا من حُرَّةٍ فإنَّ له عليها تَطليقَتَينِ، وأمَّا في العِدَّةِ فيُحسَبُ مِنَ المَرأةِ فإذا كانَتِ الحُرَّةُ مُتَزَوِّجةً بعَبدٍ ثُمَّ طَلَّقَها فإنَّها تَعتَدُّ بثَلاثةِ قُروءٍ لكَونِها حُرَّةً، ولا عِبرةَ بزَوجِها، وإذا كانَ الحُرُّ مُتَزَوِّجًا بأَمَةٍ ثُمَّ طَلَّقَها فإنَّها تَعتَدُّ بقُرأَينِ لكَونِها أمَةً، ولا عِبرةَ بحُرِّيَّةِ زَوجِها، فالمَنظورُ إلَيه في الطَّلاقِ الزَّوجُ، وفي العِدَّةِ المَرأةُ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.وفي الحَديثِ أنَّ الطَّلاقَ إلى الرَّجُلِ، والعِدَّةَ إلى المَرأةِ [49] ينظر: مصنف ابن أبي شيبة (4/101)، شرح معاني الآثار (3/62)، السنن الكبرى للبيهقي (7/604-605)، الاستذكار (6/125)، شرح الزرقاني على الموطأ (3/300).
.
المحلى لابن حزم (معتمد مؤقت) (10/ 232)
كما روينا من طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أخبرني قبيصة من ذوئيب أنه سمع زيد بن ثابت يقول ان كان الرجل حرا وامرأته أمة ثلاث تطليقات واعتدت حيضتين وان كان عبدا وامرأته حرة طلق تطليقتين واعتدت ثلاث حيض
شرح معاني الآثار (3/ 62) 4503 - حدثنا يونس , قال: ثنا ابن وهب , قال: أخبرني يونس , عن ابن شهاب , قال: أخبرني قبيصة بن ذؤيب , أنه سمع زيد بن ثابت , يقول: " الطلاق إلى الرجل , والعدة إلى المرأة , إن كان الرجل حرا , وكانت المرأة أمة , فثلاث تطليقات , والعدة: عدة الأمة حيضتان وإن كان عبدا , وامرأته حرة , طلق طلاق العبد تطليقتين , واعتدت عدة الحرة ثلاث حيض "
مصنف ابن أبي شيبة ط القبلة ت عوامة (9/ 612) 18557- حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن أيوب ، عن سليمان بن يسار ؛ أن نفيعا فتى أم سلمة ، طلق امرأته وهي حرة تطليقتين ، فحرصوا على أن يردوها عليه ، فأبى عثمان وزيد ، قال سليمان : ويقول أحد غير هذا ؟ فلما قدمت المدينة ، كتبت إلى أبي قلابة ، فكتب إلي : إنه حدثني من أطمئن إلى حديثه ؛ أن زيد بن ثابت ، وقبيصة بن ذؤيب ، قالا : إذا كان زوجها حرا وهي أمة ، فطلاقه طلاق حر ، وعدتها عدة أمة ، وإن كان زوجها عبدا وهي حرة ، فطلاقه طلاق عبد ، وعدتها عدة حرة.