- خرَجتُ معَ رسولِ اللَّهِ إلى الخَلاءِ، وَكانَ إذا أرادَ الحاجةَ أبعَدَ

الدلالات الموضوعية:# آداب قضاء الحاجة - التستر عند قضاء الحاجة وكيفية التكشف# طهارة - آداب دخول الخلاء# طهارة - إبعاد المتخلي واستتاره
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالرحمن بن أبي قراد
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (16) بلفظه، وابن خزيمة (51) باختلاف يسير، وأحمد (15660) بنحوه .

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا ذَهَبَ المذهَبَ أبعدَ.

قالَ: فذَهَبَ لحاجتِهِ وَهوَ في بعضِ أسفارِهِ فقالَ: ائتِني بوضوءٍ ، فأتيتُهُ بوُضوءٍ ، فتوضَّأَ ، ومَسحَ على الخفَّينِ الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 17 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (17) واللفظ له، وأبو داود (1)، وابن ماجة (331)، وابن خزيمة (50) مختصرًا على أوله.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشدَّ الناسِ حياءً، وتَخلُّقًا بمكارمِ الأخلاقِ، ومن ذلك أنَّه كان يُبالغُ في الذَّهابِ والبُعد عن أعيُنِ النَّاس عندَ ذهابِه للخَلاءِ طالِبًا لِمزيدٍ منَ السَّترِ.

وفي هذا الحديث يُخبرُ المغيرةُ بنُ شُعبةَ رضي اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ذَهب المَذهبَ"، أي: موضِعَ الخلاءِ وقَضاءِ الحاجةِ، "أبعَدَ"، أي: بَعُدَ حتَّى يَتوارى عن الأنظارِ.

قال المغيرةُ رضِيَ اللهُ عنه: "فذَهب"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذات مرَّةٍ وهو مَعه، "لحاجتِه"، أي: ذَهب لِقَضاءِ حاجتِه، "وهو في بَعضِ أسفارِهِ، فقال"، أيِ: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمُغيرةِ: "ائتِني بوَضوءٍ"، أي: بماءٍ لِيَتوضَّأ، "فأتيتُه بِوَضوءٍ، فتوَضَّأ، ومَسح على الخفَّيْنِ"، أي: لم يَنزِعْ خفَّيْه واكتفى بالمَسحِ عليهما عَقْبَ قَضاءِ حاجتِه.

وفي الحديثِ: البُعدُ عن أعيُنِ النَّاسِ عندَ قضاءِ الحاجةِ بولًا أو غائطًا؛ احترامًا لهم وإبعادًا للأذى عَنهُم، وراحةً لِقاضي الحاجةِ؛ لأنَّه مع قُربِه منهم يَمنعُه الحياءُ مِن إخراجِ رِيحٍ ونَحوِه.

وفيه: مَشروعيَّةُ الاستعانةِ بالغَيرِ في إحضارِ ماءِ الوضوءِ، وخِدمةِ الأكابرِ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (1/ 17) :

16 - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا أبو جعفر الخطمي - عمير بن يزيد - قال: حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة بن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخلاء، ‌وكان ‌إذا ‌أراد ‌الحاجة ‌أبعد.

صحيح ابن خزيمة ط ٣ (1/ 71) :

51 - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا بندار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا أبو جعفر الخطمي -قال بندار: قلت ليحيى: ما اسمه؟ فقال: عمير بن يزيد- حدثني عمارة بن خزيمة والحارث بن فضيل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته خرج من الخلاء، ‌وكان ‌إذا ‌أراد ‌حاجة ‌أبعد.

[مسند أحمد] (24/ 428 ط الرسالة) :

15660 - حدثنا عفان، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي جعفر الخطمي، قال: حدثنا عمارة بن خزيمة والحارث بن فضيل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حاجا، فرأيته خرج من الخلاء، فاتبعته بالإداوة أو القدح، فجلست له بالطريق، وكان إذا أتى حاجته أبعد

أحاديث ذات صلة