(عن ابن عباس، قال:) جاءتِ اليَهودُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَقالوا: نأكُلُ مِمَّا قتَلنا ، ولا نأكُلُ ممَّا قتَلَ اللَّهُ ، فأنزلَ اللَّهُ: ( وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ) إلى آخرِ الآيَةِ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# ذبائح - من ترك التسمية وهو ممن تحل ذبيحته# ذبائح - ذبائح أهل الكتاب# ذبائح - التسمية على الذبيحة# تفسير آيات - سورة الأنعام
المصدر: ضعيف أبي داود
الراوي: سعيد بن جبير
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لكن ذكراليهود فيه منكر والمحفوظ أنهم المشركون

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2819) واللفظ له، والبيهقي (19369)

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ عبَّاسٍ، في قولِهِ: وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ يقولونَ: ما ذَبحَ اللَّهُ فلا تأكُلوا وما ذبحتُمْ أنتُمْ فَكُلوا فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ الراوي : عكرمة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2818 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2818) واللفظ له، وابن ماجه (3173) باختلاف يسير لا يَزَالُ أعداءُ الإسلامِ مُنذُ القَرنِ الأوَّل يُوَسوِسُ لهم الشيطانُ بالشُّبُهاتِ؛ لِيَصُدُّوا عبادَ الله عن الحقِّ بِلَمَعانِ الشُّبهة.

وفي هذا الحَديثِ "عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ في قَولِه"، أي: في تفسيرِ قولِه تعالَى: "{وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ} [الأنعام: 121] "، أي: يُوَسوِسون لهم بالشُّبُهاتِ المُضِلَّاتِ عن الحقِّ، فذَكَر ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما مِن هذه الشُّبُهاتِ أنَّهم "يقولون: مَا ذَبَح اللهُ فلا تَأكُلوا"، أي: ما قُتِل دونَ فِعلٍ مِنكم فإنَّكُم لا تأكلونه، "وما ذَبَحْتُم أنتُم فكُلوا"، أي: وما كان ذَبحُه مِن فِعلِكم أَكَلْتُم، فكان العَكسُ هو الأَوْلَى مِن جِهةِ العَقلِ في الظاهِرِ، وهو أكلُ المَيْتةِ وتَركُ ما ذَبَحْنا، "فأنزَل الله عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] "، أي: نَهَى سُبحانه وتعالى عن أكلِ ما لم يُذكرِ اسمُه عزَّ وجلَّ عليه أو ذُبِح لغيرِه سُبحانَه، فلم يَلتفِتْ لِكلامِ المُشرِكِينَ؛ لأنَّ الأمرَ متعلِّقٌ بأمرِ الله تَبارَك وتَعالَى وشَرعِه، لا ما تصوِّره الأهواءُ كحُجَّةٍ عقليَّةٍ، فهو مِن بابِ الأَوَامرِ والنَّواهِي والابتلاءِ بالأحكامِ؛ فهذا القياسُ العقلِيُّ مع وجودِ الحُكمِ الشَّرعِيِّ قياسٌ فاسدٌ، وإذا تُدبِّرَ هذا الأمرُ بعقلٍ سليمٍ اتَّضحَ أنَّ الذي شَرَعه اللهُ تعالى هو الأَوْلَى.

وفي الحَدِيثِ: إلقاءُ الشَّيطانِ الشُّبَهَ إلى أعداءِ الإسلامِ.

وفيه: أهميَّةُ تَقديمِ النَّصِّ على العَقلِ في الأحكامِ.

أحاديث ذات صلة