ما وُزِنَ: مِثْلٌ بمِثْلٍ إذا كان نوعًا واحدًا، وما كِيلَ: فمِثْلُ ذلكَ، فإذا اختلَف النَّوعانِ فلا بأسَ به.
فإذا اختَلفت هذِهِ الأصنافُ فبيعوا كيفَ شئتُم , إذا كانَ يدًا بيدٍ الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3350 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1587)، وأبو داود (3350)، وابن أبي شيبة (20604)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (650)، والبيهقي في ((السنن الصغير)) (1875) واللفظ لهم.
جاء الإسلامُ فضبَطَ كلَّ أمرٍ فيه خطَأٌ وظلمٌ للنَّاسِ، فاهتمَّ بأمورِ النَّاسِ الحياتيَّةِ مِن بيعٍ وشراءٍ وغيرِ ذلك، فأسَّس القَواعدَ الصَّحيحةَ للتَّعامُلِ بينَ النَّاسِ.
وهذا الحديثُ جزءٌ مِن مَتْنٍ أطولَ منه، وهنا توضيحٌ للبيعِ الجائزِ الذي لا جَهالةَ فيه ولا غرَرَ ولا رِبًا، وفيه يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "فإذا اختلفَتْ هذه الأصنافُ فِبيعُوا كيفَ شِئتُم"، والأصنافُ المشارُ إليها هي: التَّمرُ والبُرُّ، والشَّعيرُ والمِلحُ، والذَّهبُ والفِضَّةُ، يَعني: فإذا بِيعَ البُرُّ بالشَّعيرِ لم يَلزَمِ التَّماثُلُ، بل بيعوا كيفَ شِئتُم، أي: بِيعوا كما تُريدون ما دامَتِ الأصنافُ مختلِفةً وليسَتْ مِن جنسٍ واحدٍ، ثمَّ قيَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تِلك المعامَلةَ، فقال: "إذا كان يدًا بيدٍ"، أي: إذا كان البيعُ ناجِزًا ويتمُّ الاستِلامُ والتَّسلُّمُ للسِّلعةِ في الحالِ، فبِيعوا كيفَ شِئتُم بلا حرَجٍ.
وهذا بخِلافِ البيعِ والشِّراءِ لصِنفٍ واحدٍ كالبُرِّ بالبُرِّ، أو الذَّهبِ بالذَّهبِ، ونحوِ ذلك؛ فإنَّه يلزَمُ التَّماثُل مع التَّقابُضِ في الحالِ.
وفي الحديثِ: بيانُ آدابِ المعامَلاتِ في الإسلامِ.
وفيه: أنَّ عدَمَ تَماثُلِ السِّلعةِ لا يَلزَمُ منه تَساوي الوَزنِ.