أنَّ قُدامةَ بنَ مَظْعونٍ زوَّجَ ابنةَ أخيه مِن عبدِ اللهِ بنِ عمَرَ، فرُفِعَ ذلك إلى النَّبيِّ، فقال: إنَّها يتيمةٌ، ولا تُنْكَحُ إلَّا بإذْنِها.
أخرجه ابن ماجه (1878) بنحوه، وأحمد (6136)، والبيهقي (14027) مطولاً باختلاف يسير
لا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتَّى تُسْتَأْمَرَ، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتَّى تُسْتَأْذَنَ.
قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، وكيفَ إذْنُها؟ قالَ: أنْ تَسْكُتَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5136 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1419) الأيِّمُ هي المرأةُ الَّتي سبَقَ لها الزَّواجُ، والبِكرُ هي المرأةُ الَّتي لم يَسبِقْ له الزَّواجُ، وقد نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن تَزويجِ كُلٍّ منهما بِغيرِ إذنِهما، فقال: «لا تُنكَحُ الأيِّمُ حتَّى تُستأمَرَ، ولا تُنكَحُ البِكرُ حتَّى تُستأْذَنَ»، والاستئمارُ هو طلَبُ أمْرِها ومَشورتِها في الزَّوجِ الَّذي يُريدُ أنْ يَتزوَّجَها، وهذا يدُلُّ أنَّه لا يُعقَدُ على الأَيِّمِ حتى يُطلَبَ الأمرُ منها، وتَأمُرَ، وليس في ذلك دَلالةٌ على عَدَمِ اشتراطِ الوَلِيِّ في حَقِّها، بل فيه إشعارٌ باشتراطِه.
والاستئذانُ هو طلَبُ إذنِها، ولَمَّا كانتِ البِكرُ أكثرَ حَياءً مِن التي سَبَقَ لها الزَّواجُ، سَألوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن إذنِها؛ لأنَّها في غالبِ الأحيانِ تَستحيي أنْ تُظهِرَ رَغْبتَها في الزَّواجِ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أنْ تَسْكُتَ»، يعني: أنَّ إذْنَها وقَبولَها عَلامتُه صَمتُها عندَما يُعرَضُ عليها الزَّواجُ.
وفي الحَديثِ: احترامُ الإسلامِ لِلمرأةِ وتَقْديرُه لِرأيِها.
[سنن ابن ماجه] (1/ 604 ) ((1878- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر ، (( أنه حين هلك عثمان بن مظعون ترك ابنة له، قال ابن عمر: فزوجنيها خالي قدامة، وهو عمها، ولم يشاورها، وذلك بعد ما هلك أبوها، فكرهت نكاحه، وأحبت الجارية أن يزوجها المغيرة بن شعبة، فزوجها إياه))
[مسند أحمد] (10/ 284 ط الرسالة) ((6136- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عمر بن حسين بن عبد الله مولى آل حاطب، عن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر ، قال: توفي عثمان بن مظعون، وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبد الله: وهما خالاي، قال: فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون، فزوجنيها، ودخل المغيرة بن شعبة- يعني إلى أمها-، فأرغبها في المال، فحطت إليه، وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبيا، حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال قدامة بن مظعون: يا رسول الله، ابنة أخي، أوصى بها إلي، فزوجتها ابن عمتها عبد الله بن عمر، فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما حطت إلى هوى أمها.
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هي يتيمة، ولا تنكح إلا بإذنها))، قال: فانتزعت والله مني بعد أن ملكتها، فزوجوها المغيرة))
السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي- ط دائرة المعارف (7/ 113) 14027- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عمر بن حسين بن عبد الله مولى آل حاطب عن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: توفي عثمان بن مظعون رضي الله عنه، وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون قال عبد الله: فهما خالاي قال: خطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون، فزوجنيها، فدخل المغيرة بن شعبة رضي الله عنه إلى أمها، فأرغبها في المال فحطت إليه، وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبتا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فقال قدامة بن مظعون: ابنة أخي أوصى بها إلي، فزوجتها من عبد الله بن عمر، فلم أقصر بها في الصلاح، ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنها حطت إلى هوى أمها قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها)) قال: فانتزعت والله مني بعد ما ملكتها، وزوجوها المغيرة بن شعبة رضي الله عنه