قال ابنُ عبَّاسٍ : لها الثُّلثُ كاملًا لظاهرِ الآيةِ [ أي في ميراثِ الأمِّ ]

الدلالات الموضوعية:# فرائض ومواريث - ما تحوزه المرأة من المواريث# تفسير آيات - سورة النساء
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عكرمة مولى ابن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (12436) وعبد الرزاق (19020) وابن أبي شيبة (31063) بنحوه

الشرح والتوضيح

أرسلني ابنُ عباسٍ إلى زيدٍ بنِ ثابتٍ أسأله عن زوجٍ وأبوَينِ فقال زيدٌ للزوجِ النصفُ وللأمِّ ثلثُ ما بقِيَ وللأبِ بقيَّةُ المالِ فقال ابنُ عباسٍ للأمِّ الثُّلثُ كاملًا لفظ حديث يزيدِ بنِ هارونَ وفي روايةِ رَوحٍ وللأمِّ ثُلثُ ما بقِيَ وهو السُّدُسُ فأرسل إليه ابنُ عباسٍ أفي كتابِ اللهِ تجدُ هذا قال لا ولكن أكرهُ أن أُفضِّلَ أُمًّا على أبٍ قال وكان ابنُ عباسٍ يُعطي الأمَّ الثُّلُثَ من جميعِ المالِ الراوي : عكرمة مولى ابن عباس المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 6/123 خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط البخاري التخريج : أخرجه البيهقي (12674) بَيَّنَ اللهُ تعالى أحكامَ الميراثِ في كِتابِه، وذَكَر الوارِثينَ ونَصيبَ كُلِّ واحِدٍ مِنهم، وجاءَتِ السُّنَّةُ بتَفصيلِ الأحكامِ التي ورَدَت في القُرآنِ، وذَكَرَت بَعضَ الأحكامِ التي لم تُذكَرْ في القُرآنِ، ومِن مَسائِلِ المَواريثِ التي حَصَل فيها خِلافٌ قديمٌ حتَّى بَينَ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهمُ ومَن بَعدَهم ما يَتَعَلَّقُ بنَصيبِ الأُمِّ إذا اجتَمَعَت مَعَ الأبِ والزَّوجِ أوِ الزَّوجةِ، ولم يَكُنْ هناكَ فرعٌ وارِثٌ أو جَمعٌ مِنَ الإخوةِ، فكَم يَكونُ نَصيبُ الأُمِّ، فقد نَصَّ اللَّهُ في كِتابِه أنَّ الأُمَّ نَصيبُها الثُّلُثُ عِندَ عَدَمِ الفَرعِ الوارِثِ أو عَدَمِ جَمعٍ مِنَ الإخوةِ، ولكِن في هذه المَسألةِ إذا أُعطِيَت الأُمُّ الثُّلُثَ فسَتَكونُ أكثَرَ من نَصيبِ الأبِ أو مُقارِبةً له، والقاعِدةُ في المَواريثِ أنَّه للذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الأُنثَيَينِ؛ فلهذا اختَلف الصَّحابةُ في ذلك؛ فكان عَبدُ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يُعطي الأُمَّ نَصيبَها الثُّلُثَ كامِلًا عَمَلًا بنَصِّ الآيةِ، وكان زَيدُ بنُ ثابتٍ رَضِيَ اللهُ عنه يُعطيها ثُلثُ الباقي بَعدَ نَصيبِ الزَّوجِ، وبذلك يَكونُ نَصيبُ الأُمِّ نِصفَ نَصيبِ الأبِ، ولكُلٍّ مِنهما حُجَّتُه ودَليلُه.

ففي هذا الحَديثِ يُخبرُ عِكرِمةُ مَولى ابنِ عبَّاسٍ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما أرسَله إلى زَيدِ بنِ ثابتٍ يَسألُه عن زَوجٍ وأبَوينِ، أي: تُوُفِّيَت امرَأةٌ وتَرَكت زَوجًا وأبَوينِ، أي: أبًا وأُمًّا، فكَم يَكونُ نَصيبُ كُلٍّ مِنهم؟ فقال زَيدٌ: للزَّوجِ النِّصفُ، وللأُمِّ ثُلُثُ ما بَقيَ، وللأبِ بَقيَّةُ المالِ، أي: فتَكونُ الأُمُّ نِصفَ الأبِ، فقال ابنُ عبَّاسٍ: للأُمِّ الثُّلُثُ كامِلًا، أي: خالَف زَيدَ بنَ ثابتٍ في ذلك، وقال: بَل للأُمِّ الثُّلُثُ كامِلًا، فيَكونُ نَصيبُ الأُمِّ أكثَرَ مِن نَصيبِ الأبِ.

لفظُ حَديثِ يَزيدَ بنِ هارونَ، أي: هذه الرِّوايةُ هنا هيَ رِوايةُ يَزيدَ بنِ هارونَ أحَدِ رواةِ الحَديثِ مِنَ التَّابِعينَ، وفي رِوايةِ رَوحٍ.

وهو رَوحُ بنُ عُبادةَ أحَدُ الرُّواةِ، قال في رِوايَتِه: وللأُمِّ ثُلُثُ ما بَقيَ، وهو السُّدسُ، أي: أنَّ زَيدَ بنَ ثابتٍ قال: إنَّ نَصيبَ الأُمِّ يَكونُ ثُلُثَ الباقي، وهو السُّدسُ، فتَكونُ نِصفَ نَصيبِ الأبِ.

فلمَّا سَمِعَ ابنُ عبَّاسٍ قَولَ زيدٍ هذا أرسَل إليه، وقال له: أفي كِتابِ اللهِ تَجِدُ هذا؟ أي: مِن أينَ لك هذا القَولُ؟ فهَل يوجَدُ في كِتابِ اللهِ أنَّ الأُمَّ تَأخُذُ ثُلثَ الباقي مَعَ عَدَمِ فرعٍ وارِثٍ ولا جَمعٍ مِنَ الإخوةِ، وهو في حَقيقَتِه سُدسٌ، ولكِنَّ زَيدًا تَأدُّبًا مَعَ القُرآنِ قال: ثُلُثُ الباقي.

فقال زَيدٌ: لا، أي: لم أجِدْ ذلك في كِتابِ اللهِ، ولكِن أكرَهُ أن أُفضِّلَ أمًّا على أبٍ، أي: أكرَهُ أن أجعَلَ نَصيبَ الأُمِّ أكثَرَ مِن نَصيبِ الأبِ، وقد قال تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ} [النساء: 11] .

وفي رِوايةٍ: أنَّ ابنَ عبَّاسٍ قال له: تَجِدُه في كِتابِ اللهِ أو تَقولُه برَأيِك؟ فقال زَيدٌ: أقولُه برَأيي ولا أُفضِّلُ أمًّا على أبٍ.

يَقولُ الرَّاوي: وكان ابنُ عبَّاسٍ يُعطي الأُمَّ الثُّلثَ مِن جَميعِ المالِ، أي: يُعطيها ثُلُثَ المالِ حتَّى لو كان نَصيبُها أكثَرَ مِنَ الأبِ، ولا يَرى بثُلُثِ الباقي، وهذه المَسألةُ عُرِفَت واشتَهَرَت في الفرائِضِ بمَسألةِ الغَرَّاوَينِ لشُهرَتِهما، والعُمَريَّتَينِ لقَضاءِ عُمَرَ بهما.

وفي الحَديثِ بَيانُ اختِلافِ زَيدِ بنِ ثابتٍ وابنِ عبَّاسٍ في مَسألةِ الغَرَّاوَينِ .

الأصول والأحكام

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (12/ 483) 12436 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر ابن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا الثورى (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الأصبهانى، عن عكرمة قال: أرسلنى ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين، فقال زيد: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقى، وللأب بقية المال.

فقال ابن عباس: للأم الثلث كاملا.

لفظ حديث يزيد بن هارون.

وفى رواية روح: وللأم ثلث ما بقى وهو السدس.

فأرسل إليه ابن عباس: أفى كتاب الله تجد هذا؟ قال: لا، ولكن أكره أن أفضل أما على أب.

قال: وكان ابن عباس يعطى الأم الثلث من جميع المال

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (10/ 254) 19020 - عبد الرزاق، أخبرنا الثوري , عن عبد الرحمن بن عبد الله الأصبهاني , عن عكرمة , قال: أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين , فقال: للزوج النصف , وللأم ثلث ما بقي , وللأب الفضل , فقال ابن عباس: أفي كتاب الله وجدته أم رأي تراه؟ قال: بل رأي أراه , لا أرى أن أفضل أما على أب وكان ابن عباس: يجعل لها الثلث من جميع المال

مصنف ابن أبي شيبة (6/ 242) 31063 - حدثنا ابن نمير قال: ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عكرمة قال: بعثني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين، فقال زيد: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي وهو السدس، فأرسل إليه ابن عباس: في كتاب الله تجد هذا؟ قال: أكره أن أفضل أما على أب، وكان ابن عباس يعطي الأم الثلث من جميع المال

أحاديث ذات صلة