أنه سألَ نافعًا كيفَ كان رأيُ ابنِ عمرَ في الحروريةِ ؟ قال : يراهم شرارَ خلقِ اللهِ, انطلقوا إلى آياتٍ في الكفارِ, فجعلوها في المؤمنين

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فيمن يرجى خيره وخير الناس وشرارهم# اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: تغليق التعليق
الراوي: نافع مولى ابن عمر
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن وهب في ((موطئه)) (ص16) واللفظ له .

الشرح والتوضيح

أنَّه سأَل نافعًا: كيف كان رأيُ ابنِ عُمَرَ في الحَرُوريَّةِ؟ قال: كان يراهم شِرارَ خَلْقِ اللهِ، انطلَقوا إلى آياتِ الكفَّارِ فجعَلوها في المؤمِنينَ.

الراوي : نافع المحدث : شعيب الأرناووط المصدر : تخريج شرح السنة الصفحة أو الرقم: 10/ 233، 234 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البخاري معلقا (9/ 16)، وابن وهب في ((كتاب المحاربة)) (66)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (15/ 286) واللفظ لهم.

مِنَ الفِرَقِ الضَّالَّةِ التي أخبَرَ عَنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذَكَرَ بَعضَ صِفاتِهِم وحَذَّرَ مِنهُم: فِرقةُ الخَوارِجِ، الذينَ يُكَفِّرونَ أهلَ الإسلامِ بالمَعاصي، ويَخرُجونَ على أئِمَّةِ المُسلِمينَ ويُقاتِلونَهُم، ويُفَسِّرونَ القُرآنَ تَفسيرًا خاطِئًا، فخالَفوا السُّنَّةَ التي أمَرَ القُرآنُ باتِّباعِها، وكَفَّروا المُؤمِنينَ الذينَ أمَرَ القُرآنُ بموالاتِهِم، وفي هذا الحَديثِ أنَّ بُكَيرَ بنَ عَبدِ اللهِ بنِ الأشَجِّ أحَدَ التَّابِعينَ سَألَ نافِعًا وهو مَولى ابنِ عُمَرَ: كَيفَ كانَ رَأيُ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما في الحَروريَّةِ؟ أي: ماذا كانَ يَرى ابنُ عُمَرَ ويَحكُمُ به على الحَروريَّةِ وهُمُ الخَوارِجُ؟ وإنَّما سُمُّوا حَروريَّةً لأنَّهُم نَزَلوا في مَوضِعٍ يُسَمَّى حَروراءَ، وهو مَوضِعٌ قَريبٌ مِنَ الكوفةِ، وكانَ عِندَهُم مِنَ التَّشَدُّدِ في الدِّينِ ما هو مَعروفٌ، وسُمُّوا خَوارِجَ لخُروجِهِم عَنِ الدِّينِ وخُروجِهِم على خيارِ المُسلِمينَ.

فقال نافِعٌ: كانَ يَراهُم شِرارَ خَلقِ اللهِ، أي: أنَّ ابنَ عُمَرَ كانَ رَأيُه في الخَوارِجِ أنَّهُم شِرارُ المُسلِمينَ؛ لأنَّ الكُفَّارَ لا يُؤَوِّلونَ كِتابَ اللهِ، انطَلَقوا إلى آياتِ الكُفَّارِ فجَعَلوها، أي: أوَّلوها وصَيَّروها، في المُؤمِنينَ، أي: سَبَبُ ذلك كَونُهِم أنزَلوا الآياتِ التي نَزَلَت في الكُفَّارِ فجَعَلوها في المُسلِمينَ؛ مِمَّا أدَّى بهِم إلى تَكفيرِ وقِتالِ المُسلِمينَ واستِحلالِ دِمائِهِم وأموالِهِم.وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الخَوارِجَ شِرارُ الخَلقِ.وفيه بَيانُ ما وقَعَ فيه الخَوارِجُ مِنَ الضَّلالِ والفَهمِ الخاطِئِ للقُرآنِ [24] ينظر: الكواكب الدراري (24/50) ، عمدة القاري (24/85) ، إرشاد الساري (10/84) ، فتح الباري (12/286) .

.

الأصول والأحكام

كتاب المحاربة من موطأ ابن وهب (ص16 بترقيم الشاملة آليا) :

وأخبرني عمرو بن الحارث، أن بكيرا حدثه أنه سأل

نافعا: كيف كان رأي عبد الله ‌بن ‌عمر ‌في ‌الحرورية، قال: يراهم شرار خلق الله، قال: إنهم انطلقوا إلى آيات أنزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين

أحاديث ذات صلة