إنَّ أوَّلَ ما يسألُ العبدُ يومَ القيامةِ منَ النَّعيمِ أن يقالَ لَه ألم نُصِحَّ جسمَك ونروِك من الماءِ الباردِ
أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (4120) واللفظ له، وأخرجه الترمذي (3358)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11633) باختلاف يسير
إنَّ أوَّلَ ما يُسأَلُ عنهُ العبدُ يومَ القيامةِ من النَّعيمِ أنْ يُقالَ لهُ : ألمْ نُصِحَّ لكَ جِسمَكَ ، و نُرْوِيكَ من الماءِ البارِدِ ؟ الراوي : أبو هريرة وحب بن بشران المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2022 خلاصة حكم المحدث : صحيح نِعَمُ اللهِ تعالى على خَلقِه كَثيرةٌ جِدًّا لا تُحصى، والواجِبُ على العَبدِ أن يَشكُرَ اللهَ تعالى ويَحمَدَه عليها، حتَّى تَدومَ هذه النِّعَمُ، فيَستَعمِلُ هذه النِّعَمَ في طاعةِ اللهِ؛ فإنَّ الإنسانَ سَوف يُسألُ عن هذه النِّعَمِ، كما قال تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] ؛ ولهذا جاءَ في الحَديثِ: إنَّ أوَّلَ ما يُسألُ عنه العَبدُ يَومَ القيامةِ منَ النَّعيمِ أن يَقولَ اللهُ تعالى له: ألم نُصِحَّ لك جِسمَك، أي: بأن جَعَلْناك صَحيحَ البَدَنِ وصَحيحَ السَّمعِ والبَصَرِ؛ فإنَّ صِحَّةَ البَدَنِ من أعظَمِ النِّعَمِ بَعدَ الإيمانِ، ونُرْوِيَك منَ الماءِ البارِدِ الذي هو من ضَرورةِ بَقائِك ولولاه لفَنِيتَ؛ ولهذا كان جديرًا بالسُّؤالِ عنه والامتِنانِ به، فماذا عَمِلتَ في هذه النِّعَمِ، وهل استَعمَلْتَها في طاعةِ اللهِ تعالى أم لا؟ وخَصَّ هاتَينِ بالأوَّليَّةِ لأنَّهما أمُّ النِّعَمِ؛ فإنَّ الصِّحَّةَ هي نِعمةٌ مُفرَدةٌ تَأتي بكُلِّ جَمعٍ؛ فإنَّ كُلَّ نِعمةٍ في ضِمنِها، والتَّرويةُ منَ الماءِ نِعمةٌ يَحتاجُ لها العَبدُ أشَدَّ الاحتياجِ بحَيثُ إنَّه لا يَستَطيعُ أن يَستَغنيَ عنِ الماءِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ أوَّلَ ما يُسألُ عنه العَبدُ يَومَ القيامةِ منَ النِّعَمِ الصِّحَّةُ والماءُ.
وفيه أنَّ صِحَّةَ البَدَنِ نِعمةٌ عَظيمةٌ للإنسانِ.
وفيه أهَمِّيَّةُ الماءِ للإنسانِ.
[شرح السنة للبغوي] (14/ 311) :
4120 - أخبرنا أبو بكر بن أبي الهيثم الترابي، أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، أنا إبراهيم بن خزيم الشاشي، نا عبد الله بن حميد، نا شبابة، عن عبد الله بن العلاء، عن الضحاك بن عرزم الأشعري، قال: سمعت أبا هريرة ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أول ما يسأل العبد يوم القيامة من النعيم، أن يقال له: ألم نصح جسمك، ونروك من الماء البارد ".
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، والضحاك: هو ابن عبد الرحمن بن عرزب، ويقال: ابن عرزم
[سنن الترمذي] (5/ 448) :
3358 - حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا شبابة، عن عبد الله بن العلاء، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم الأشعري، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أول ما يسأل عنه يوم القيامة - يعني العبد من النعيم - أن يقال له: ألم نصح لك جسمك، ونرويك من الماء البارد ": هذا حديث غريب والضحاك هو ابن عبد الرحمن بن عرزب، ويقال ابن عرزم، وابن عرزم أصح "
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (10/ 343) :
11633 - أخبرنا محمد بن يحيى أبو علي، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن أبي حمزة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا والذي نفسي بيده النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة، الظل البارد، والرطب البارد عليه الماء البارد مختصر