رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم في المنامِ بنصفِ النَّهارِ أشعثَ أغبرَ معه قارورةٌ فيها دمٌ يلتقِطُه أو يتتبَّعُ فيها شيئًا قلتُ : يا رسولَ اللهِ ما هذا قال دمُ الحسينِ وأصحابِه لم أزَلْ أتتبَّعُه منذ اليومِ قال عمارٌ فحفِظنا ذلك فوجدناه قُتِل ذلك اليومَ
أخرجه أحمد (2165)، والطبراني (3/110) (2822)، والحاكم (8201) باختلاف يسير.
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ، فيما يَرى النَّائمُ بنصفِ النَّهارِ وَهوَ قائمٌ أشعثَ أغبرَ ، بيدِهِ قارورةٌ فيها دمٌ ، فقلتُ : بأبي أنتَ وأمِّي يا رسولَ اللَّهِ ، ما هذا ؟ قالَ : هذا دمُ الحُسَيْنِ وأصحابِهِ ، لم أزَلْ ألتقطُهُ منذُ اليومِ فأحصَيناهُ ذلِكَ اليومَ فوجدوهُ قتلَ في ذلِكَ اليومِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1/508 خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم جيلُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهُم خَيرُ القُرونِ وهُم أيضًا خَيرُ هذه الأُمَّةِ، أثنى اللهُ تَعالى عليهِم ومَدَحَهُمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَيَّنَ فضلَهُم في أحاديثَ كَثيرةٍ، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَل ومِن أحَبِّهِم إلَيه ورَيحانَتِه الحُسَينُ بنُ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنهُما، ابنُ بنتِه فاطِمةَ رَضيَ اللهُ عنها؛ فقد كانَ فاضِلًا دَيِّنًا، ولَمَّا كانَتِ الرُّؤيا جُزءًا مِنَ النُّبوةِ، وأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لَم يَبقَ مِنَ النُّبوةِ إلَّا المُبَشِّراتُ، وهيَ الرُّؤيا الصَّالِحةُ، فيُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما في هذا الحديثِ أنَّه رَأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيما يَرى النَّائِمُ، أي: رُؤيا مَناميَّةً، بنِصفِ النَّهارِ وهو قائِمٌ، أي: كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وسَطِ النَّهارِ قائِمًا، أشعَثَ، أي: مُنتَشِرًا شَعرُ رَأسِه مُتَفَرِّقًا، أغبَرَ، أي: عليه آثارُ غُبارِ التُّرابِ، بيَدِه قارورةٌ فيها دَمٌ، أي: كانَ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قارورةٌ، سُمِّيَت بذلك لاستِقرارِ الشَّرابِ فيها.
فسَألَ ابنُ عَبَّاسٍ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المَنامِ، فقال لَه: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رَسولَ اللهِ، أي: أفديكَ بوالِدَيَّ، ما هذا؟ أي: ما هذه القارورةُ التي فيها الدَّمُ، وماذا تَصنَعُ بها؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا دَمُ الحُسَينِ، أي: الحُسَينِ بنِ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، وأصحابِه، لَم أزَلْ ألتَقِطُه مُنذُ اليَومِ، أي: أنا قائِمٌ هُنا أجمَعُ في هذه القارورةِ دَمَ الحُسَينِ وأصحابِه، إشارةً مِنه إلى أنَّه سَيُقتَلُ الحُسَينُ وأصحابُهُ.
يَقولُ الرَّاوي: فأحصَيناه ذلك اليَومَ فوجَدوه قُتِلَ في ذلك اليَومِ، أي: أنَّهم حَسَبوا اليومَ الذي ذَكَر فيه الرُّؤيا فوجدوا أنَّ مَقتَلَ الحُسَينِ كان في نفسِ ذلك اليومِ.وفي الحَديثِ عَلَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.وفيه أنَّ الرُّؤيا حَقٌّ.وفيه بَيانُ مَقتَلِ الحُسَينِ بنِ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنهُما [32] ينظر: المستدرك (4/439) ، النهاية في غريب الحديث (2/ 478 ) (3/ 337 ) ( 4/ 39) ، الفتح الرباني (23/177) ، فضائل الصحابة (2/778) ، دلائل النبوة للبيهقي (6/471) .
.
[مسند أحمد] (4/ 59) 2165- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس ، قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، في المنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه أو يتتبع فيها شيئا قال: قلت: يا رسول الله ما هذا؟ قال: دم الحسين وأصحابه لم أزل أتتبعه منذ اليوم)) قال عمار: (( فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (3/ 110) 2822- حدثنا علي بن عبد العزيز، وأبو مسلم الكشي، حدثنا حجاج بن المنهال (ح).
وحدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا سليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم.
فأحصي ذلك اليوم، فوجد قد قتل يومئذ.
المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 439) 8201- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن عمار، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم نصف النهار، أشعث أغبر معه قارورة فيها دم، فقلت: يا نبي الله ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم))، قال: ((فأحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل قبل ذلك بيوم)) هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه