عن ابنِ عمرَ أنَّهُ كان إذا سجد يضعُ كفَّيْهِ على الذي يضعُ عليه وجهَه .
قال : ولقد رأيتُه في يومٍ شديدِ البردِ ويُخرجُ يديْهِ من تحتِ بُرنسٍ له
أخرجه مالك (562) ، والشافعي في ((الأم)) (7/ 266) ، والبيهقي (2712) واللفظ لهم .أخرجه مالك (562) ، والشافعي في ((الأم)) (7/ 266) ، والبيهقي (2712) واللفظ لهم .
للصَّلاةِ صِفاتٌ وهَيئاتٌ ورَدَت عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فهو الذي عَلَّمَ أُمَّتَه كَيفيَّةَ الصَّلاةِ وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي.
ونَقَلَ الصَّحابةُ ومَن بَعدَهُم كَيفيَّةَ صَلاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ التَّكبيرِ حَتَّى التَّسليمِ، وفي هذا الحَديثِ بَيانُ أينَ توضَعُ اليَدانِ عِندَ السُّجودِ، فيَقولُ نافِعٌ وهو مَولى ابنِ عُمَرَ: إنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما كانَ إذا سَجَدَ يَضَعُ كَفَّيه على الذي يَضَعُ عليه وجهَه، أي: أنَّه يَضَعُ اليَدَينِ على الشَّيءِ الذي سَيَضَعُ وجهَه وجَبهَتَه عليهِ؛ لأنَّه السُّنَّةُ، ولِأنَّ اليَدَينِ مِمَّا يُرفَعُ ويوضَعُ في السُّجودِ كالوجهِ بخِلافِ سائِرِ الأعضاءِ.
يَقولُ نافِعٌ: ولَقد رَأيتُهُ، أي: ابنَ عُمَرَ، في يَومٍ شَديدِ البَردِ، وهو يُخرِجُ يَدَيه مِن تَحتِ بُرنُسٍ لهُ.
والبُرنُسُ: كُلُّ ثَوبٍ رَأسُه مِنه مُلتَزِقٌ به، أي: حَتَّى يَضَعَها على الحَصباءِ كما جاءَ مُبَيَّنًا في الرِّوايةِ الأُخرى.
وإنَّما كانَ يُخرِجُ يَدَيه في شِدَّةِ البَردِ حَتَّى يَضَعَهُما على الأرضِ مِن بابِ الأفضَلِ، ولَو تَوقَّى البَردَ بفَضلِ ثَوبِه لَأجزَأه، والمَقصودُ أنَّ اليَدَينِ حُكمُهُما حُكمُ الوجهِ فيما يوضَعانِ عليهِ.وفي الحَديثِ بَيانُ أينَ توضَعُ اليَدانِ في السُّجودِ [47] ينظر: الاستذكار (2/306) ، المنتقى للباجي (1/287) ، شرح الزرقاني على الموطأ (1/561) ، الأوسط في السنن (3/182) ، النهاية (1/122) .
.
موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 226 ت الأعظمي) :
562 - مالك ، عن نافع ؛ أن عبد الله بن عمر كان إذا سجد، وضع كفيه على الذي يضع عليه وجهه.
قال نافع: ولقد رأيته في يوم شديد البرد، وإنه ليخرج كفيه من تحت برنس له، حتى يضعهما على الحصباء .
السنن الكبير للبيهقي (3/ 571 ت التركي) :
2712 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكى، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا سجد وضع كفيه على الذي يضع عليه وجهه.
قال نافع: ولقد رأيته في يوم شديد البرد، وإنه ليخرج كفيه من تحت برنس له حتى يضعهما على الحصباء.
الأم للإمام الشافعي (7/ 266 ط الفكر) :
(قال الشافعي): أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا سجد يضع كفيه على الذي يضع عليه وجهه قال: ولقد رأيته في يوم شديد البرد يخرج يديه من تحت برنس له