- ما ألقى البحرُ أو جُزِرَ عنه فكلُوهُ، وما ماتَ فيه وطفا فلا تأكلُوهُ
أخرجه أبو داود (3815) واللفظ له، وابن ماجه (3247) باختلاف يسير
حَرَّمَ اللهُ تَعالى علينا أكلَ المَيتةِ لِما فيها مِنَ الأضرارِ الكَثيرةِ، وجاءَتِ السُّنَّةُ النَّبَويَّةُ باستِثناءِ مَيتةِ السَّمَكِ والجَرادِ، بقَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في البَحرِ: هو الطَّهورُ ماؤُه، الحِلُّ مَيتَتُه.
فيُشرَعُ أكلُ مَيتةِ السَّمَكِ، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيَقولُ: ما ألقى البَحرُ، أي: أخرَجَه إلى الشَّاطِئِ، أو جَزَرَ عَنهُ، أي: ما انكَشَفَ عَنه الماءُ مِن حَيَوانِ البَحرِ، وجَزَرَ الماءُ: انحَسَرَ، وهو رُجوعُه للخَلفِ، وجَزَرَ البَحرُ عَنِ السَّمَكِ: إذا نَقَصَ عَنه فبَقيَ على الأرضِ، فكُلوهُ، أي: فإنَّه يُباحُ أكلُه في هاتَينِ الحالَتَينِ، وما ماتَ فيهِ، أي: السَّمَكُ الذي يَموتُ في البَحرِ، وطَفا، أي: يَعلو فوقَ الماءِ ولا يَرسُبُ فيه، فلا تَأكُلوهُ، أي: هذا لا يُؤكَلُ؛ لأنَّه في حُكمِ المَيتةِ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ أكلِ السَّمَكِ الذي ألقاه البَحرُ أو جَزَرَ عَنهُ.وفيه النَّهيُ عَن أكلِ السَّمَكِ الذي يَموتُ في البَحرِ ثُمَّ يَطفو فوقَهُ [28] ينظر: فتح الباري (9/615)، عمدة القاري (21/105)، تحفة الأحوذي (1/191-192) ، النهاية (1/268).
.
[سنن أبي داود] (3/ 358) 3815- حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما ألقى البحر، أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا، فلا تأكلوه)) قال أبو داود: روى هذا الحديث سفيان الثوري، وأيوب، وحماد، عن أبي الزبير، أوقفوه على جابر وقد أسند هذا الحديث أيضا من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1081 ) 3247- حدثنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي قال: حدثنا إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما ألقى البحر، أو جزر عنه، فكلوه، وما مات فيه فطفا، فلا تأكلوه)).