سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: لما فرغ اللهُ من خلقِه استوَى على عرشِه
أخرجه أبو يعلى بن الفراء في ((إبطال التأويلات)) (179) بلفظه.
بَيَّنَ اللهُ سُبحانَه وتَعالى في كِتابِه العَزيزِ كَيفيَّةَ خَلقِه للسَّمَواتِ والأرضِ وأنَّه خَلَقَها في سِتَّةِ أيَّامٍ وأحكَمَ خَلقَها تَمامَ الإحكامِ، ثُمَّ لَمَّا انتَهى مِن ذلك استَوى على عَرشِه، فقال تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] ، وفي هذا الحَديثِ تَأكيدٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لما في الآيةِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَمَّا فرَغَ اللهُ مِن خَلقِه، أي: لَمَّا انتَهى مِن خَلقِهِم، استَوى على عَرشِهِ.
أيِ: استِواءً يَليقُ بجَلالِه، والِاستِواءُ مَعلومٌ، والكَيفيَّةُ مَجهولةٌ، ومِن مَعاني الِاستِواءِ: العُلوُّ والِارتِفاعُ.وفي الحَديثِ إثباتُ خَلقِ اللهِ للمَخلوقاتِ.وفيه إثباتُ صِفةِ الِاستِواءِ لله تَعالى كما يَليقُ بجَلالِه وعَظَمَتِهِ.وفيه أنَّ استِواءَ اللهِ تَعالى كانَ بَعدَ فراغِه مِنَ الخَلقِ [15] ينظر: شرح الواسطية للهراس ( ص : 139) ، العلو للذهبي ( ص : 63) ، اجتماع الجيوش الإسلامية (2/108) .
.