- عن ابنِ مسعودٍ قالَ: يُرسِلُ اللَّهُ الرِّياحَ فتحمِلُ الماءَ فتلقِّحُ السَّحابَ وتمرُّ بهِ ف تُدِرُّ كما تُدِرُّ اللِّقحةُ ثمَّ تمطِرُ
أخرجه الطبراني (9/ 223) (9080)، والطبري في ((التفسير)) (14/ 43)، وابن أب الدنيا في ((المطر والرعد والبرق)) (150)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (1006) بلفظه.
أنزَلَ اللهُ تَعالى القُرآنَ للنَّاسِ ليَدَّبَّروا آياتِه ويَتَأمَّلوا في مَعانيه وتَفسيرِه، فيُؤمِنوا ويَعمَلوا به، ولِهذا كانَ مِنَ الأهَمِّيَّةِ بمَكانٍ مَعرِفةُ تَفسيرِ القُرآنِ، وقدِ اهتَمَّ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهُم بتَفسيرِ مَعاني القُرآنِ، ومِن ذلك تَفسيرُ عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه لقَولِه تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} [الحجر: 22] ،قال: يُرسِلُ اللهُ الرِّياحَ فتَحمِلُ الماءَ فتُلقِحُ السَّحابَ وتَمُرُّ به فتُدِرُّ كما تُدِرُّ اللِّقحةُ ثُمَّ تُمطِرُ، أي أنَّ اللهَ تَعالى يُرسِلُ الرِّياحَ مُحَمَّلةً بالماءِ، فتُلقِحُ السَّحابَ وتَمُجُّ الماءَ فيه، ثُمَّ تَمُرُّ السَّحابُ وقد حَمَلَت بالماءِ فتُدِرُّ كما تُدِرُّ اللِّقحةُ ثُمَّ تُمطِرُ، أي: تَسكُبُه وتُنزِلُه مِنها مُتَدَفِّقًا غَزيرًا كما أنَّ اللِّقحةَ وهيَ النَّاقةُ القَريبةُ العَهدِ بالنِّتاجِ تَكونُ غَزيرةً باللَّبَنِ وتَسقيه ولَدَها.
والمَعنى: أنَّ الرِّياحَ تُلقِحُ السَّحابَ فتُدِرُّ السَّحابُ بالماءِ.وفي الحَديثِ بَيانُ مَعنى الآيةِ [13] ينظر: تفسير البغوي (4/375) ، تفسير ابن كثير (4/530) ، تفسير السمعاني (3/ 135 )، النهاية (4/262) .
.
[المعجم الكبير للطبراني] (9/ 223) :
9080 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يحيى الحماني، ثنا المحاربي، وأبو عوانة، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، عن عبد الله بن مسعود ، {وأرسلنا الرياح لواقح} [[الحجر: 22]] قال: يرسل الله الريح فتحمل الماء، فيمر سحاب فيدر كما تدر اللقحة ثم يمطر
[تفسير الطبري] (14/ 43) :
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن قيس بن سكن، عن عبد الله : {وأرسلنا الرياح لواقح}.
قال: يبعث الله الريح فتلقح السحاب، ثم تمريه، فتدر كما تدر اللقحة، ثم تمطر.
المطر والرعد والبرق لابن أبي الدنيا (ص152) :
150 - حدثنا يوسف بن موسى، نا أبو معاوية، وجرير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، عن عبد الله : " {وأرسلنا الرياح لواقح} [[الحجر: 22]] قال: يبعث الله عز وجل الريح فتلقح السحاب ثم تمر به، فتدر كما تدر اللقحة، ثم تمطر "
مكارم الأخلاق للخرائطي (ص328) :
1006 - حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية الضرير، حدثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن سكن، عن عبد الله في قوله: " {وأرسلنا الرياح لواقح} [[الحجر: 22]] ، قال: يبعث الله الريح، فتلقح السحاب قال: ثم تمريه كما تدر اللقحة، ثم تمطر "