كان عمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنهُ يُغلِّسُ ويُنوِّرُ ويُصلِّي بين ذلكَ ويقرأُ سورةَ هودٍ وسورةَ يوسفَ ومِن قصار المثاني مِن المفَصَّلِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - التغليس بصلاة الفجر والإسفار بها# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# صلاة - وقت صلاة الفجر# صلاة - القراءة في الفجر# صلاة - التطويل في بعض الأحيان إذا كان لا يشق على المصلين
المصدر: مسند الفاروق
الراوي: سويد بن غفلة
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (13/ 173)، واللفظ له، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1076)، باختلاف يسير، والفضل بن دكين في ((الصلاة)) (337)، مختصرا.

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفَتَها وأحكامَها، وعَلَّمَها للصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهُم، وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي.

ولِلصَّلاةِ أحكامٌ تَتَعَلَّقُ بأوقاتِها وكَيفيَّتِها مِنَ القِراءةِ فيها وغَيرِ ذلك، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ سُوَيدُ بنُ غَفَلةَ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه كانَ يُغَلِّسُ، أي: يُبَكِّرُ ويُصَلِّي صَلاةَ الفَجرِ في وقتِ الغَلَسِ، وهو ظُلمةُ آخِرِ اللَّيلِ إذا اختَلَطَت بضَوءِ الصَّباحِ، ويُنَوِّرُ، أي: ويُؤَخِّرُ ويُصَلِّي أحيانًا عِندَ إسفارِ الصُّبحِ، ويُصَلِّي بَينَ ذلك، أي: وأحيانًا كانَ يُصَلِّي ما بَينَ وقتِ الغَلَسِ والإسفارِ، والمَقصودُ بذلك أنَّ صَلاةَ الفَجرِ تَصِحُّ في أيِّ وقتٍ مِن ذلك، وكانَ رَضيَ اللهُ عنه يَقرَأُ في الصَّلاةِ سورةَ هودٍ وسورةَ يوسُفَ، أي: يُطيلُ أحيانًا بالقِراءةِ فيَقرَأُ هاتَينِ السُّورَتَينِ الطَّويلَتَينِ، وكانَ أحيانًا يَقرَأُ مِن قِصارِ المَثاني مِنَ المُفَصَّلِ.

والمُفَصَّلُ يَبدَأُ مِن سورةِ ق حَتَّى سورةِ النَّاسِ، والقِصارُ مِنَ الضُّحى حَتَّى النَّاسِ.

فكانَ رَضيَ اللهُ عنه يَقرَأُ أحيانًا القِصارَ مِنَ المُفَصَّلِ.وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ صَلاةِ الفَجرِ وقتَ الغَلَسِ ووقتَ الإسفارِ.وفيه مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ ما بَينَ أوَّلِ الوقتِ وآخِرِهِ.وفيه مَشروعيَّةُ التَّطويلِ في الصَّلاةِ أحيانًا.وفيه مَشروعيَّةُ القِراءةِ بقِصارِ المُفَصَّلِ في صَلاةِ الفَجرِ.وفيه حِرصُ التَّابِعينَ على مَعرِفةِ أحكامِ الصَّلاةِ مِنَ الصَّحابةِ [10] ينظر: مسند الفاروق (1/ 167 )، النهاية (3/377) ، مصنف ابن أبي شيبة (1/284) ، الإتقان في علوم القرآن (1/221) .

.

الأصول والأحكام

[مسند الفاروق لابن كثير ت إمام] (1/ 167) :

(57) قال الدارقطني: ثنا أبو طالب الحافظ، ثنا أبو عمرو عثمان بن محمد البصري، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سويد بن غفلة قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يغلس بالفجر وينور، ويصلي بين ذلك، ويقرأ سورة هود وسورة يوسف، ومن قصار المثاني من المفصل.

إسناد جيد

تاريخ بغداد (13/ 173 ت بشار) :

أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، قال: حدثنا أبو طالب الحافظ، قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن بلج البصري ببغداد، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سويد بن غفلة، قال: كان عمر بن الخطاب يغلس بالفجر، وينور ويصلي بين ذلك ويقرأ بسورة هود، وبسورة يوسف، ‌ومن ‌قصار ‌المثاني ‌من ‌المفصل.

[شرح معاني الآثار - ط مصر] (1/ 180) :

1076 - حدثنا فهد، قال: ثنا ابن الأصبهاني، قال: أنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن خرشة بن الحر، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينور بالفجر ويغلس ويصلي فيما بين ذلك ، ويقرأ بسورة يوسف ‌ويونس ، ‌وقصار ‌المثاني ‌والمفصل

الصلاة لأبي نعيم الفضل بن دكين (ص223) :

337 - حدثنا أبو بكر بن عياش، ‌عن ‌أبي ‌حصين، ‌عن ‌خرشة ‌بن ‌الحر، قال: كان عمر رضي الله عنه يغلس بالفجر وينور

أحاديث ذات صلة