سُئِلَ ابنُ عمرَ هل على النساءِ أذانٌ ؟ فغَضِبَ ، وقال : أنا أَنْهَى عن ذِكْرِ اللهِ ؟ !
أخرجه ابن أبي شيبة (2338)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (1219)، وعفان بن مسلم في ((أحاديثه)) (63) واللفظ لهم.
شَرَعَ اللهُ تَعالى الأذانَ للإعلامِ بدُخولِ وقتِ الصَّلاةِ، ولَه صيَغٌ مَعلومةٌ، ولَه أحكامٌ تَتَعَلَّقُ به، وأحكامٌ تَتَعَلَّقُ بالمُؤَذِّنِ وهو الشَّخصُ الذي يُؤَذِّنُ للصَّلاةِ، فالأصلُ أنَّ الأذانَ يَختَصُّ بالرِّجالِ، ولَكِن هَل على النِّساءِ أذانٌ أم لا؟ اختَلَفَ الصَّحابةُ في ذلك، فكانَ بَعضُ الصَّحابةِ يَرى أنَّ النِّساءَ يُشرَعُ لهُنَّ الأذانُ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما سُئِلَ هَل على النِّساءِ أذانٌ؟ أي: هَل يُشرَعُ أن تُؤَذِّنَ النِّساءُ، فغَضِبَ ابنُ عُمَرَ مِن هذا السُّؤالِ، وقال: أنا أنهى عَن ذِكرِ اللهِ؟! أي: لَستُ أنا مِمَّن يَنهى أحَدًا عَن ذِكرِ اللهِ، والأذانُ ذِكرٌ مِن ذِكرِ اللهِ، فلا بَأسَ أن تُؤَذِّنَ المَرأةُ وتُقيمَ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما في مَشروعيَّةِ الأذانِ للنِّساءِ.وفيه غَضَبُ العالِمِ من بَعضِ الأسئِلةِ التي يَرى أنَّها لا داعيَ لها.وفيه أنَّ الأذانَ مِن ذِكرِ اللهِ [48] ينظر: مصنف ابن أبي شيبة (1/202) ، الأوسط في السنن (3/53-55) ، المغني (1/306) .
.