اللهمَّ احفَظْني بالإسلام قائمًا ، و احفَظْني بالإسلام قاعدًا ، و احفظْني بالإسلام راقدًا ، و لا تُشْمِتْ بي عدوًّا و لا حاسدًا ، اللهمَّ إني أسألُك من كل خيرٍ خزائنُه بيدِك ، و أعوذُ بك من كل شرٍّ خزائنُه بيدِك
أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (1445)، والحاكم (1924)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (253) باختلاف يسير.
الدُّعاءُ سِلاحُ المُؤمِنِ، وهو مِنَ العِباداتِ الجَليلةِ والعَظيمةِ، وقد جاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ على أهَمِّيَّةِ الدُّعاءِ وفَوائِدِه، وما لصاحِبِه مِنَ الأجرِ العَظيمِ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدعو بالكَلِماتِ الجامِعةِ لمَعاني الدُّعاءِ، ومِمَّا جاءَ مِن أدعيَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كانَ يَدعو فيَقولُ: اللَّهمَّ احفَظْني بالإسلامِ قائِمًا، واحفَظْني بالإسلامِ قاعِدًا، واحفَظْني بالإسلامِ راقِدًا، أيِ: احفَظْني بمُصاحَبةِ الإسلامِ في حالِ قيامي وقُعودي ورُقودي، واحفَظْني عَنِ الأسواءِ في هذه الأحوالِ بسَبَبِ الإسلامِ لَكَ والِانقيادِ لوجهِكَ، وحالاتُ المَرءِ لا تَخرُجُ عَن هذه الحالاتِ الثَّلاثِ، فأرادَ في جَميعِ الحالاتِ، ومَقصودُه طَلَبُ الكَمالِ وإتمامُ النِّعمةِ عليه بإكمالِ دينِه والثَّباتِ على ما كانَ، ثُمَّ قال: ولا تُشمِتْ بي عَدوًّا ولا حاسِدًا، أي: لا تُنزِلْ بي بَليَّةً يَفرَحُ بها عَدوِّي وحاسِدي، وهو دُعاءٌ بأن يَحفَظَه مِن أن يَحُلَّ به بَليَّةٌ.
ثُمَّ قال: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ مِن كُلِّ خَيرٍ خَزائِنُه بيَدِكَ، وأعوذُ بكَ مِن كُلِّ شَرٍّ خَزائِنُه بيَدِكَ.أي: سَألَ اللهَ أن يُعطيَه مِن جَميعِ الخَيراتِ التي عِندَ اللهِ ويَعصِمَه مِن كُلِّ الشُّرورِ، فإنَّ خَزائِنَ الخَيرِ والشَّرِّ بيَدِه سُبحانَه هو المُتَصَرِّفُ فيها كَيفَ شاءَ.وفي الحَديثِ فضلُ هذا الدُّعاءِ والحِرصُ على الدُّعاءِ بهِ.وفيه بَيانُ ما كانَ يَدعو به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.وفيه إثباتُ صِفةِ اليَدِ للهِ سُبحانَه كما يَليقُ به.وفيه أنَّ خَزائِنَ الخَيرِ والشَّرِّ بيَدِ اللهِ [42] ينظر: الدعوات الكبير (1/345) ، شرح أصول اعتقاد أهل السنة (4/720) ، فيض القدير (2/120) ، التيسير بشرح الجامع الصغير (1/213) ، التنوير شرح الجامع الصغير (3/123) .
.
الدعاء - الطبراني (ص426) :
1445 - حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي المصفى، أن ابن أبي ليلى، أخبره عن ابن مسعود ، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: اللهم احفظني بالإسلام قائما، واحفظني بالإسلام قاعدا، ولا تطع في عدوا ولا حاسدا، اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 706) 1924 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا يحيى بن أيوب العلاف بمصر، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الصهباء، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أخبره ابن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو: اللهم احفظني بالإسلام قائما، واحفظني بالإسلام قاعدا، واحفظني بالإسلام راقدا، ولا تشمت بي عدوا حاسدا، واللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه "
الدعوات الكبير (1/ 345) 253 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا يحيى بن أيوب العلاف، بمصر، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الصهباء، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أخبره، عن ابن مسعود ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو: اللهم احفظني بالإسلام قائما، واحفظني بالإسلام قاعدا، واحفظني بالإسلام راقدا، ولا تشمت بي عدوا حاسدا، اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك