يَأتي على أُمَّتي زَمانٌ يَتَمَنَّونَ الدَّجَّالَ»، قيلَ: ومِمَّ ذاك يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: فأخَذَ أُذُنَيه -أو قالَ: فأخَذَ أُذُنَه- فهَزَّهما، ثُمَّ قالَ: «ممَّا يَلْقَونَ مِن الفِتَنِ»، أو كَلِمةً نَحْوَها.

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - خروج الدجال ومكثه بالأرض# فتن - ظهور الفساد في آخر الزمان# فتن - ظهور الفتن# فتن - فتنة الدجال# فتن - من كره الفتن ومن رضي بها
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه أخبَرَ بما يَقَعُ مِن أحداثٍ في آخِرِ الزَّمانِ مِن كَثرةِ الفِتَنِ وخُطورَتِها على المَرءِ وعَلى المُجتَمَعِ، وأنَّ الفِتَنَ تَأتي بأشكالٍ مُتَعَدِّدةٍ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ حُذَيفةُ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: يَأتي على أُمَّتي زَمانٌ يَتَمَنَّونَ الدَّجَّالَ، أي: يَأتي عليهِم زَمَنٌ مِنَ الأزمانِ يَتَمَنَّونَ أن يَخرُجَ المَسيحُ الدَّجَّالُ الذي هو أكبَرُ وأخطَرُ الفِتَنِ ظُهورًا قَبلَ قيامِ السَّاعةِ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَوَّفُ على أصحابِه مِنَ الدَّجَّالِ تَخَوُّفًا شَديدًا، ومَعَ ذلك سَيَأتي زَمَنٌ يَتَمَنَّى فيه النَّاسُ خُروجَ الدَّجَّالِ.

فاستَغرَبَ الصَّحابةُ مِن ذلك وقالوا: ومِمَّ ذاكَ يا رَسولَ اللهِ؟ أي: ما سَبَبُ تَمَنِّيهِم لخُروجِ الدَّجَّالِ؟ فأخَذَ رَسولُ اللهِ أُذُنَيه -أو قال الرَّاوي: فأخَذَ أُذُنَيه فهَزَّهُما- أي: حَرَّكَهُما، ثُمَّ قال: مِمَّا يَلقَونَ مِنَ الفِتَنِ، أي: مِن شِدَّةِ وكَثرةِ ما يَجِدُه ويُشاهِدُه النَّاسُ مِنَ الفِتَنِ الحاصِلةِ في ذلك الزَّمَنِ، بحَيثُ تؤَدِّي بهِم كَثرةُ الفِتَنِ إلى تَمَنِّي خُروجِ الدَّجَّالِ وقيامِ السَّاعةِ.

أو كَلِمةً نَحوَها، أي: قال رَسولُ اللهِ كَلِمةً مُقارِبةً للفِتَنِ، وفي رِوايةٍ أُخرى أنَّه قال: مِمَّا يَلقَونَ مِنَ العَناءِ والعَناءِ.وفي الحَديثِ بَيانُ ما يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ مِن ظُهورِ الفِتَنِ.وفيه شِدَّةُ وُقوعِ الفِتَنِ.وفيه أنَّ مِن أشراطِ السَّاعةِ خُروجَ الدَّجَّالِ [15] ينظر: المعجم الأوسط (4/309) ، مسند البزار (7/267) ، إتحاف الجماعة (2/365-366) .

.

أحاديث ذات صلة