أنَّ جنازةً وُضِعَت في مقبرةِ أَهْلِ البصرةِ حينَ اصفرَّتِ الشَّمسُ ، فلم يُصلِّ عليها حتَّى غربتِ الشَّمسُ ، فأمرَ أبو بَرزةَ المُناديَ ينادي بالصَّلاةِ ، ثمَّ أقامَها فتقدَّمَ أبو برزةَ ، فصلَّى بِهِمُ المغربَ وفي النَّاسِ أنسُ بنُ مالِكٍ ، وأبو برزةَ منَ الأنصارِ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ، ثمَّ صلَّوا علَى الجنازةِ
أخرجه البيهقي (6997) واللفظ له، وعبد الرزاق (6575) باختلاف يسير.
فرَضَ اللهُ تَعالى الصَّلاةَ وجَعَلَ لَها مَواقيتَ مَعلومةً، فقال سُبحانَه: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفَصَّلَ مَواقيتَ كُلِّ صَلاةٍ ومَتى تُؤَدَّى، ونَهى عَنِ الصَّلاةِ في أوقاتٍ مُعَيَّنةٍ لا يُصَلَّى فيها، وفي هذا الحَديثِ أنَّ جِنازةً وُضِعَت في مَقبَرةِ أهلِ البَصرةِ حينَ اصفَرَّتِ الشَّمسُ، أي: قارَبَت على الغُروبِ، وكانَتِ الشَّمسُ في آخِرِ وقتِها عِندَ الِاصفِرارِ، فلَم يُصَلَّ عليها حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمسُ، أي: لَم يُصَلِّ أحَدٌ مِمَّن كانَ حاضِرًا على الجِنازةِ؛ لأنَّ الوقتَ وقتٌ مَنهيٌّ عَنِ الصَّلاةِ فيه، فلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمسُ أمَرَ أبو بَرزةَ رَضيَ اللهُ عنه المُناديَ، أيِ: المُؤَذِّنَ يُنادي بالصَّلاةِ، أي: يُؤَذِّنُ لصَلاةِ المَغرِبِ، ثُمَّ أقامَها، أي: أقامَ الصَّلاةَ للمَغرِبِ وتَقدَّمَ أبو بَرزةَ فصَلَّى بالنَّاسِ صَلاةَ المَغرِبِ، وفي النَّاسِ أنَسُ بنُ مالِكٍ، وأبو بَرزةَ مِنَ الأنصارِ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ صَلَّوا على الجِنازةِ، أي: ثُمَّ بَعدَ صَلاةِ المَغرِبِ صَلَّوا على الجَنازةِ.وفي الحَديثِ أنَّه لا يُصَلَّى على الجِنازةِ في أوقاتِ النَّهيِ، ومِنها عِندَ غُروبِ الشَّمسِ.وفيه أنَّه إذا حَضَرَت صَلاةٌ مَكتوبةٌ وصَلاةُ جِنازةٍ قُدِّمَتِ الصَّلاةُ المَكتوبةُ.وفيه مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ على الجِنازةِ في اللَّيلِ [49] ينظر: السنن الكبرى للبيهقي (4/51-52) ، مصنف عبد الرزاق (3/526) ، المغني (2/413) .
.
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (7/ 368) 6997 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو سعيد ابن أبى عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا حجاج، أخبرني بن جريج، أخبرنى زياد، أن عليا أخبره، أن جنازة وضعت في مقبرة أهل البصرة حين اصفرت الشمس، فلم يصل عليها حتى غربت الشمس، فأمر أبو برزة المنادى فنادى بالصلاة، ثم أقامها، فتقدم أبو برزة فصلى بهم المغرب، وفى الناس أنس بن مالك وأبو برزة من الأنصار من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم صلوا على الجنازة
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 526) 6575 - عن ابن جريج قال: أخبرت أن جنازة وضعت في مقبرة البصرة حين اصفرت الشمس، فلم يصل عليها حتى غابت الشمس ثم أمر أبو برزة المنادي فنادى، ثم قام فتقدم أبو برزة فصلى بهم المغرب، وفي الناس أنس بن مالك، ثم صلى على الجنازة وبه نأخذ