أُهْدِيَتْ لِرسولِ اللهِ شاةٌ ، قال : اقسميها ، فكانتْ عائشةُ إذا رجَعَتْ الخادِمُ تقول: ما قالوا؟ تقول الخادم: قالوا: بارَكَ اللهُ فيكم ، فتقولُ عائشةُ : وفيهم باركَ اللهُ ، نرُدُّ عليهِم مثلَ مَا قالوا ، ويَبْقَى أجرُنا لَنا

الدلالات الموضوعية:# هبة وهدية - ما يقول من أهدي له# بر وصلة - شكر المعروف ومكافأة فاعله# هبة وهدية - شكر المعروف# أدعية وأذكار - الدعاء لمن أحسن والثناء عليه
المصدر: الكلم الطيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (278)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10062) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

حَثَّتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ الغَرَّاءُ على الصَّدَقةِ في وُجوهِ الخَيرِ، وأن يَكونَ ذلك خالِصًا لوجهِ اللهِ تَعالى، لا يَرجو المُتَصَدِّقُ مِنَ المُتَصَدَّقِ عليهِم شَيئًا، وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه أُهديَ لرَسولِ اللهِ شاةٌ.

فقال رَسولُ اللهِ لعائِشةَ: اقسِميها، أي: تَصَدَّقي بها ووَزِّعيها على المُحتاجينَ، فكانَت عائِشةُ إذا رَجَعَ الخادِمُ، وهو مَن يَقومُ بخِدمَتِها سَواءٌ كانَ ذَكَرًا أو أُنثى، أي: أنَّ الخادِمَ يَذهَبُ ويوزِّعُ ما وكَّلَته عائِشةُ بتَوزيعِه مِن هذه الشَّاةِ، فإذا رَجَعَ سَألَته عائِشةُ: ما قالوا؟ أي: ماذا قال لَكَ الذينَ أعطَيتَهُم قَسمَهُم؟ فيَقولُ الخادِمُ: قالوا: بارَكَ اللهُ فيكُم، أي: دَعَوا لَكُم بالبَرَكةِ فيما أنفَقتُم، فتَقولُ عائِشةُ: وفيهِم بارَكَ اللهُ، نَرُدُّ عليهِم مِثلَ ما قالوا، ويَبقى أجرُنا لَنا، أي: تَدعو لَهُم بالبَرَكةِ بمِثلِ دَعوتِهِم، فلا يَبقى لَهُم فضلٌ عليها، ويَبقى لَها أجرُ التَّصَدُّقِ كامِلًا.وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الرَّدِّ على مَن قال بارَكَ اللهُ فيكُم بمِثلِ ما قال.وفيه مَشروعيَّةُ قَبولِ الهَديَّةِ.وفيه مَشروعيَّةُ قِسمةِ الهَديَّةِ [47] ينظر: السنن الكبرى للنسائي (9/121) ، عمل اليوم والليلة لابن السني ( ص 244) .

.

أحاديث ذات صلة