عنِ ابنِ عباسٍ قال: إنَّ أمثَلَ ما أنتم صانِعونَ أنْ تَستَأجِروا الأرضَ البيضاءَ ليس فيها شَجرٌ، يَعْني منَ السَّنةِ إلى السَّنة.
أخرجه البيهقي (12065) واللفظ له، وعبدالرزاق (14448) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (2346)
جاءَ الإسلامُ بكُلِّ ما يُقَوِّي الأُخوَّةَ بَينَ المُسلِمينَ ويَزيدُ مِن تَرابُطِهِم، ونَهى عَن كُلِّ ما يُؤَدِّي إلى وُجودِ التَّنازُعِ والخِصامِ والشَّحناءِ بَينَهُم، ومِن ذلك أنَّه نَهى عَن كُلِّ المُعامَلاتِ التي تُؤَدِّي إلى التَّنازُعِ، ومِنها: أن تُستَأجَرَ الأرضُ بشَيءٍ مَجهولٍ غَيرِ مَعروفٍ، أو كِراؤها ببَعضِ ما يَخرُجُ مِنها، أمَّا إذا أُجِّرَت بشَيءٍ مَعلومٍ مِن ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ فلا بَأسَ به، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما قال: إنَّ أمثَلَ، أي: أفضَلَ وأحسَنَ، ما أنتُم صانِعونَ، أن تَستَأجِروا الأرضَ البَيضاءَ، أيِ: الخاليةَ، ليس فيها شَجَرٌ، أي: تُؤَجِّروها مِنَ السَّنةِ إلى السَّنةِ، بالذَّهَبِ والفِضَّةِ كما جاءَ موضَّحًا في الرِّوايةِ الأُخرى.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إجارةِ الأرضِ بالشَّيءِ المَعلومِ [23] ينظر: فتح الباري (5/ 25 - 2 6)، السنن الكبرى للبيهقي (6/ 220 )، مصنف عبد الرزاق (8/91) ، مصنف ابن أبي شيبة (4/492) ، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (15/295) ، عمدة القاري (12/184) .
.
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (6/ 133) 12065- أخبرنا أبو بكر: محمد بن إبراهيم الحافظ أخبرنا أبو نصر العراقى حدثنا سفيان بن محمد الجوهرى حدثنا على بن الحسن حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان أخبرنى عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء ليس فيها شجر.
مصنف عبد الرزاق (8/ 92) 14448- أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الكريم الجزري عن سعيد أن بن عباس قال إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء.
[صحيح البخاري] (3/ 108) ((باب كراء الأرض بالذهب والفضة وقال ابن عباس إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء من السنة إلى السنة)).