رَمى رجلٌ منَ الحيِّ أخًا له ، فقتَله ، ففرَّ ، فوجَدْناه عندَ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ ، فانطَلَقْنا به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فأقادنا منه

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - القود من القاتل
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: مرداس بن عروة
المحدث: البوصيري
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (7/435)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (3/117)، والطبراني (20/299) (710) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

اشتَمَلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلِمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ والجِناياتِ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالجِناياتِ: أنَّ مَنِ اعتَدى على غَيرِه وكانَ مُتَعَمِّدًا فقَتَلَه بشَيءٍ مُحَدَّدٍ كَسِكِّينٍ أو بشَيءٍ مُثقَلٍ كَحَجَرٍ ونَحوِ ذلك مِمَّا يَقتُلُ غالِبًا، ففيه القِصاصُ، كما قال تَعالى: ﴿كُتِبَ عليكُمُ القِصاصُ في القَتلى﴾ [البقرة: 178] ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ مِرداسُ بنُ عُروةَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ رَجُلًا مِنَ الحَيِّ، أي: مِن حَيِّ المَدينةِ، رَمى أخًا لَه، أي: رَمى أخًا لمِرداسٍ بحَجَرٍ، كما جاءَ موضَّحًا في الرِّوايةِ الأُخرى، فقَتَلَه، أي: ماتَ الرَّجُلُ مِن هذه الرَّميةِ بالحَجَرِ، ففَرَّ، أي: هَرَبَ القاتِلُ واختَفى فبَحَثوا عليه فوجَدوه عِندَ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه، فأمسَكوه وذَهَبوا به إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى يَقضيَ بَينَهُم في شَأنِه، فأقادَنا مِنه، أي: حَكَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالقَوَدِ مِنَ القاتِلِ، أيِ القِصاصِ وأن يُقتَلَ جَزاءً له مِثلَ ما قَتَلَ الرَّجُلَ.

والقَوَدُ بالشَّيءِ المُثقَلِ فيه خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.وفي الحَديثِ أنَّ الرَّميَ بالحَجَرِ ونَحوِه يُشرَعُ فيه القَوَدُ.وفيه أنَّ حُكمَ القَوَدِ لا يَكونُ إلَّا بإذنِ الإمامِ [9] ينظر: إتحاف الخيرة المهرة (4/185) ، السنن الكبرى للبيهقي (8/78-79) ، المغني (8/261-262) .

.

أحاديث ذات صلة