- أنَّهُ رآهم يستقبلون الإمامَ إذا خطب؛ ولكنهم كانوا لا يسعُونَ إنما هو قصصٌ وصلاةٌ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
أخرجه إسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة)) (105) بلفظه.
للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُقوقٌ واجِبةٌ علينا؛ لِما له مِنَ المَكانةِ التي أعطاه اللهُ إيَّاها، ولِما حَصَلَ لَنا بسَبَبِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الخَيرِ العَظيمِ إلى قيامِ السَّاعةِ، ومِن حَقِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علينا الصَّلاةُ عليه إذا ذُكِرَ، وقد ورَدَت مَواطِنُ مُعَيَّنةٌ يُشرَعُ فيها الصَّلاةُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِنها في خُطبةِ الجُمُعةِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو إسحاقَ السَّبيعيُّ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّه رَآهُم.
ولَعَلَّ الظَّاهِرَ أنَّه يُريدُ بهِمُ الصَّحابةَ، واللهُ أعلَمُ، يَستَقبِلونَ الإمامَ إذا خَطَبَ، أي: كانوا يواجِهونَ الخَطيبَ بوُجوهِهِم، ولَكِنَّهُم كانوا لا يَسعَونَ، أي: لا يُسرِعونَ لصَلاةِ الجُمُعةِ أو لخُطبةِ الجُمُعةِ، واللهُ أعلَمُ، إنَّما هو قَصَصٌ وصَلاةٌ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: أنَّ خُطبةَ الجُمُعةِ لَدَيهِم كانَت عِبارةً عَن مَواعِظَ وقَصَصٍ ثُمَّ يُصَلُّونَ فيها على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يُطيلونَ فيها.وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ القَصَصِ والصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خُطبةِ الجُمُعةِ.وفيه مَشروعيَّةُ استِقبالِ الخَطيبِ في الخُطبةِ.وفيه اجتِنابُ السَّعيِ إلى الجُمُعةِ [42] ينظر: فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم للجهضمي (ص: 87)، جلاء الأفهام (ص: 371).
.
فضل الصلاة على النبي لإسماعيل القاضي (ص87) :
105 - حدثنا عمرو بن مرزوق، ثنا زهير، عن أبي إسحاق ، أنه رآهم يستقبلون الإمام إذا خطب ولكنهم كانوا لا يسعون إنما هو قصص وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم