صلَّى على ميتٍ بعد موتِه بثلاثٍ
أخرجه البيهقي (7084) والدارقطني (1846) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (2548) بلفظه
شَرَعَ اللهُ تَعالى صَلاةَ الجِنازةِ على المَيِّتِ، وجاءَتِ النُّصوصُ في عَظيمِ أجرِ مَن صَلَّى على الجِنازةِ، والمَقصودُ الأعظَمُ مِنها هو الدُّعاءُ للمَيِّتِ بالرَّحمةِ والمَغفِرةِ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي على مَن ماتَ مِن أصحابِه حَتَّى ولَو لَم يَعلَمْ بمَوتِهِم إلَّا بَعدَ أيَّامٍ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلَّى على مَيِّتٍ بَعدَ مَوتِه بثَلاثٍ، أي: بَعدَما ماتَ بثَلاثةِ أيَّامٍ، فلَم يُصَلِّ عليه وقتَ مَوتِه، ولَعَلَّه لَم يَعلَمْ به إلَّا بَعدَ ذلك، أو كانَ غائِبًا عَنه؛ فلِذلك صَلَّى على قَبرِه بَعدَ دَفنِه، وقد مَضى على مَوتِه ثَلاثةُ أيَّامٍ، وفي بَيانِ المُدَّةِ التي يُصَلَّى فيها على المَيِّتِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ على المَيِّتِ بَعدَ دَفنِه بثَلاثةِ أيَّامٍ [41] ينظر: سنن الدارقطني (2/445)، السنن الكبرى للبيهقي (4/75)، المغني (2/387).
.