عن عبدِ اللهِ بنِ أبي يزيدَ كان ابنُ عبَّاسٍ إذا سُئل فإن كان القرآنُ أخبر به ، فإن لم يكُنْ وكان عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم أخبر به ، فإن لم يكُنْ وكان عن أبي بكرٍ وعمرَ أخبر به ، فإن لم يكُنْ قال برأيِه

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة# أقضية وأحكام - الحكم بالكتاب والسنة ثم باجتهاد الحاكم، والخطأ معذور# مناقب وفضائل - عبد الله بن عباس# اعتصام بالسنة - اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
الراوي: عبدالله بن أبي يزيد
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ((2/ 366)) بلفظه، والدارمي (168) والحاكم (439) بنحوه

الشرح والتوضيح

مَقامُ الفَتوى والإخبارِ عَنِ اللهِ تَعالى مَقامٌ عَظيمٌ، فيَنبَغي على العالِمِ أوِ المُفتي أن يُراعيَ هذا الأمرَ ويُعطيَه قدرَه فلا يُفتي بدونِ تَثَبُّتٍ أو يَستَعجِلَ في الجَوابِ قَبلَ مَعرِفةِ الحُكمِ؛ لأنَّه بذلك يَكونُ تَجَرَّأ في الإخبارِ عَنِ اللهِ، فعليه إذا سُئِلَ أن يَبدَأ فيَنظُرَ في كِتابِ اللهِ ثُمَّ في سُنَّةِ رَسولِ اللهِ، ثُمَّ ما كانَ عليه الصَّحابةُ، فإن لَم يَجِد قال برَأيِه مُجتَهِدًا في الوُصولِ إلى الحَقِّ، وقد كانَ الصَّحابةُ ومَن بَعدَهُم يَأخُذونَ بهذا المَبدَأِ إذا سُئِلوا، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُبَيدُ اللهِ بنُ أبي يَزيدَ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما كانَ إذا سُئِلَ، أي: عَن مَسألةٍ، فإن كانَ القُرآنُ أخبَرَ به، أي: إذا كانَ جَوابُها مَوجودًا في كِتابِ اللهِ تَعالى أجابَ السَّائِلَ بما في كِتابِ اللهِ، فإن لَم يَكُنْ، أي: الجَوابُ في كِتابِ اللهِ، وكانَ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَ به، أي: وكانَ جَوابُ السُّؤالِ في سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَ به، فإن لَم يَكُنْ، أي: الجَوابُ في سُنَّةِ رَسولِ اللهِ، وكانَ عَن أبي بَكرٍ وعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما أخبَرَ به، أي: كانَ الجَوابُ مِمَّا أجابَ به أبو بَكرٍ وعُمَرُ أخبَرَ به، وإنَّما خَصَّ أبا بَكرٍ وعُمَرَ لفَضلِهِما ولِكَونِهِما مِن أعلَمِ أصحابِ رَسولِ اللهِ وهُما الخَليفَتانِ بَعدَه، فإن لَم يَكُنْ قال برَأيِه، أي: إذا لَم يَكُنِ الجَوابُ في قَولِ أبي بَكرٍ وعُمَرَ فعِندَ ذلك يَجتَهِدُ برَأيِه ويُفتي بما ظَهَرَ لَه، وفي رِوايةٍ أُخرى: اجتَهَدَ رَأيَه.وفي الحَديثِ فضلُ ابنِ عَبَّاسٍ ومَكانَتُه.وفيه بَيانُ تَرتيبِ الأدِلَّةِ عِندَ العالِمِ في فتواه.وفيه فضلُ أبي بَكرٍ وعُمَرَ.وفيه تَقديمُ الكِتابِ والسُّنَّةِ على آراءِ الرِّجالِ.وفيه مَشروعيَّةُ الِاجتِهادِ عِندَ عَدَمِ وُجودِ نَصٍّ مِن كِتابِ اللهِ وسُنَّةِ رَسولِهِ [36] ينظر: الإصابة (4/129)، سنن الدارمي (1/265)، جامع بيان العلم وفضله (2/849)، الفقيه والمتفقه (1/497).

.

الأصول والأحكام

الطبقات الكبرى ط دار صادر (2/ 366) أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: كان ابن عباس إذا سئل عن الأمر، فإن كان في القرآن أخبر به، وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر به، فإن لم يكن في القرآن ولا عن رسول الله وكان عن أبي بكر وعمر أخبر به، فإن لم يكن في شيء من ذلك اجتهد رأيه

سنن الدارمي (1/ 265) 168 - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: كان ابن عباس رضي الله عنهما، إذا سئل عن الأمر فكان في القرآن، أخبر به، وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبر به، فإن لم يكن، فعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما - فإن لم يكن، قال فيه برأيه

المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 216) 439 - حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، ثنا عمرو بن عون، ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي بريدة، قال: كان ابن عباس إذا سئل عن شيء فكان في كتاب الله قال به، فإن لم يكن في كتاب الله وكان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيء قال به، فإن لم يكن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيء قال بما قال به أبو بكر وعمر، فإن لم يكن لأبي بكر وعمر فيه شيء قال برأيه .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وفيه توقيف ولم يخرجاه

أحاديث ذات صلة